كيفية الاغتسال من الحيض وغيره وموجباته وغسل يوم الجمعة على المذهب المالكي

كيفية الاغتسال من الحيض وغيره وموجباته وغسل يوم الجمعة  على المذهب المالكي
466

اسم الكتاب:
المدونة



<p style="margin-right: 36.0pt; text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><strong><br />[هَيْئَةِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ]</strong><strong><br />مَا جَاءَ فِي هَيْئَةِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: يَمْسَحُ عَلَى ظُهُورِ الْخُفَّيْنِ وَبُطُونِهِمَا وَلَا يَتْبَعُ غُضُونَهُمَا وَالْغُضُونُ الْكَسْرُ الَّذِي يَكُونُ فِي الْخُفَّيْنِ عَلَى ظُهُورِ الْقَدَمَيْنِ، وَمَسْحُهُمَا إلَى مَوْضِعِ الْكَعْبَيْنِ مِنْ أَسْفَلُ وَفَوْقُ.</strong><strong><br />قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَمْ يَحُدَّ لَنَا فِي ذَلِكَ حَدًّا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَرَانَا مَالِكٌ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ مِنْ ظَاهِرِ قَدَمِهِ وَوَضَعَ الْيُسْرَى مِنْ تَحْتِ أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ مِنْ بَاطِنِ خُفِّهِ فَأَمَرَّهُمَا وَبَلَغَ الْيُسْرَى حَتَّى بَلَغَ بِهِمَا إلَى عَقِبَيْهِ فَأَمَرَّهُمَا إلَى مَوْضِعِ الْوُضُوءِ وَذَلِكَ أَصْلُ السَّاقِ حَذْوَ الْكَعْبَيْنِ.</strong><strong><br />قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَسَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ فَقَالَ: هَكَذَا الْمَسْحُ.</strong><strong><br />قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ فِي أَسْفَلِ الْخُفَّيْنِ طِينٌ أَيَمْسَحُ ذَلِكَ</strong></p>
<p style="margin-right: 36.0pt; text-align: left; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><strong><em><span style="color: blue;">(1/142)</span></em></strong></p>
<p style="margin-right: 36.0pt; text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><strong>الطِّينَ عَنْ الْخُفَّيْنِ حَتَّى يَصِلَ الْمَاءُ إلَى الْخُفَّيْنِ؟</strong><strong><br />قَالَ: هَكَذَا قَوْلُهُ.</strong><strong><br />قُلْتُ: فَهَلْ يُجْزِئُ عِنْدَ مَالِكٍ بَاطِنُ الْخُفِّ مِنْ ظَاهِرِهِ أَوْ ظَاهِرُهُ مِنْ بَاطِنِهِ؟</strong><strong><br />قَالَ: لَا وَلَكِنْ لَوْ مَسَحَ رَجُلٌ ظَاهِرَهُ ثُمَّ صَلَّى لَمْ أَرَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ إلَّا فِي الْوَقْتِ لِأَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَمْسَحُ ظُهُورَهُمَا وَلَا يَمْسَحُ بُطُونَهُمَا، أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ مَالِكٌ وَأَمَّا فِي الْوَقْتِ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُعِيدَ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ.</strong><strong><br />قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ رُعَيْنٍ عَنْ أَشْيَاخٍ لَهُمْ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ &laquo;أَنَّهُمَا رَأَيَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسَحَ أَسْفَلَ الْخُفَّيْنِ وَأَعْلَاهُمَا&raquo; .</strong><strong><br />قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: إنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَعَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ قَالَا: لَا يَمْسَحُ عَلَى غُضُونِ الْخُفَّيْنِ، وَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: يَمْسَحُ أَعْلَاهُمَا وَأَسْفَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ.</strong><strong><br /><br />قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فِي الْخَرْقِ يَكُونُ فِي الْخُفِّ، قَالَ: إنْ كَانَ قَلِيلًا لَا يَظْهَرُ مِنْهُ الْقَدَمُ فَلْيَمْسَحْ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فَاحِشًا يَظْهَرُ مِنْهُ الْقَدَمُ فَلَا يَمْسَحُ عَلَيْهِ.</strong><strong><br /><br />قَالَ: وَقَالَ لِي مَالِكٌ: فِي الْخُفَّيْنِ يَقْطَعُهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ الْمُحْرِمُ وَغَيْرُهُ لَا يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا مِنْ أَجْلِ أَنَّ بَعْضَ مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ قَدْ ظَهَرَ.</strong><strong><br />قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ لَبِسَ خُفَّيْهِ عَلَى طُهْرٍ ثُمَّ أَحْدَثَ فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ثُمَّ لَبِسَ خُفَّيْنِ آخَرَيْنِ فَوْقَ خُفَّيْهِ أَيْضًا فَأَحْدَثَ؟</strong><strong><br />قَالَ: يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا عِنْدَ مَالِكٍ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لِأَنَّ الرَّجُلَ إذَا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ ثُمَّ أَحْدَثَ فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَلَمْ يَنْزِعْهُمَا: فَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ، قَالَ: فَإِذَا لَبِسَ خُفَّيْنِ عَلَى خُفَّيْنِ وَقَدْ مَسَحَ عَلَى الدَّاخِلَيْنِ فَهُوَ قِيَاسُ الْقَدَمَيْنِ وَالْخُفَّيْنِ.</strong><strong><br />قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يَلْبَسُ الْخُفَّيْنِ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟</strong><strong><br />قَالَ: يَمْسَحُ عَلَى الْأَعْلَى مِنْهُمَا.</strong><strong><br /><br />قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: كَانَ يَقُولُ مَالِكٌ فِي الْجَوْرَبَيْنِ يَكُونَانِ عَلَى الرِّجْلِ وَأَسْفَلُهُمَا جِلْدٌ مَخْرُوزٌ وَظَاهِرُهُمَا جِلْدٌ مَخْرُوزٌ أَنَّهُ يُمْسَحُ عَلَيْهِمَا. قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا يُمْسَحُ عَلَيْهِمَا.</strong><strong><br />قُلْتُ: أَلَيْسَ هَذَا إذَا كَانَ الْجِلْدُ دُونَ الْكَعْبَيْنِ مَا لَمْ يَبْلُغْ بِالْجِلْدِ الْكَعْبَيْنِ؟</strong><strong><br />قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ كَانَ فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ فَلَا يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا.</strong><strong><br />قُلْتُ: فَإِنْ لَبِسَ جُرْمُوقَيْنِ عَلَى خُفَّيْنِ مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ؟</strong><strong><br />قَالَ: أَمَّا فِي قَوْلِ مَالِكٍ الْأَوَّلِ إذَا كَانَ الْجُرْمُوقَانِ أَسْفَلُهُمَا جِلْدٌ حَتَّى يَبْلُغَا مَوَاضِعَ الْوُضُوءِ مَسَحَ عَلَى الْجُرْمُوقَيْنِ، فَإِنْ كَانَ أَسْفَلُهُمَا لَيْسَ كَذَلِكَ لَمْ يَمْسَحْ عَلَيْهِمَا وَيَنْزِعُهُمَا وَيَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَقَوْلُهُ الْآخَرُ لَا يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا أَصْلًا وَقَوْلُهُ الْأَوَّلُ أَعْجَبُ إلَيَّ إذَا كَانَ عَلَيْهِمَا جِلْدٌ كَمَا وَصَفْتُ لَكَ.</strong><strong><br />قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ نَزَعَ الْخُفَّيْنِ الْأَعْلَيَيْنِ اللَّذَيْنِ مَسَحَ عَلَيْهِمَا ثُمَّ مَسَحَ عَلَى الْأَسْفَلِ مَكَانَهُ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ وَكَانَ عَلَى وُضُوئِهِ، فَإِنْ أَخَّرَ ذَلِكَ اسْتَأْنَفَ الْوُضُوءَ مِثْلُ الَّذِي يَنْزِعُ خُفَّيْهِ يَعْنِي وَقَدْ مَسَحَ عَلَيْهِمَا فَإِنْ غَسَلَ رِجْلَيْهِ مَكَانَهُ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ وَكَانَ عَلَى وُضُوئِهِ فَإِنْ أَخَّرَ ذَلِكَ اسْتَأْنَفَ الْوُضُوءَ، قَالَ: وَلَيْسَ يَأْخُذُ مَالِكٌ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي تَأْخِيرِ الْمَسْحِ.</strong></p>
<p style="margin-right: 36.0pt; text-align: left; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><strong><em><span style="color: blue;">(1/143)</span></em></strong></p>
<p style="margin-right: 36.0pt; text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><strong>قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَالْمَرْأَةُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالرَّأْسِ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ سَوَاءٌ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ إلَّا أَنَّهَا إذَا مَسَحَتْ عَلَى رَأْسِهَا لَا تَنْقُضُ شَعْرَهَا.</strong><strong><br />قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ تَوَضَّأَ فَلَبِسَ خُفَّيْهِ ثُمَّ أَحْدَثَ فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا ثُمَّ لَبِسَ خُفَّيْنِ آخَرَيْنِ فَوْقَ خُفَّيْهِ هَلْ تَحْفَظُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَمْسَحُ عَلَى هَذَيْنِ الظَّاهِرَيْنِ أَيْضًا؟</strong><strong><br />قَالَ: لَا أَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ وَلَكِنْ لَا أَرَى أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا، وَيُجْزِئُهُ الْمَسْحُ عَلَى الدَّاخِلَيْنِ، قَالَ: وَمِثْلُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا تَوَضَّأَ أَوْ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ لَبِسَ خُفَّيْهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.</strong><strong><br /><br />قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ وَيَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ ثُمَّ يَمْكُثُ إلَى نِصْفِ النَّهَارِ ثُمَّ يَنْزِعُ خُفَّيْهِ، قَالَ: إنْ غَسَلَ رِجْلَيْهِ مَكَانَهُ حِينَ يَنْزِعُ خُفَّيْهِ أَجْزَأَ وَإِنْ أَخَّرَ غَسَلَ رِجْلَيْهِ وَلَمْ يَغْسِلْهُمَا حِينَ يَنْزِعُ الْخُفَّيْنِ أَعَادَ الْوُضُوءَ كُلَّهُ.</strong><strong><br />قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ نَزَعَ خُفَّيْهِ مِنْ مَوْضِعِ قَدَمَيْهِ إلَى السَّاقَيْنِ وَقَدْ كَانَ مَسَحَ عَلَيْهِمَا حِينَ تَوَضَّأَ: إنَّهُ يَنْزِعُهُمَا وَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ بِحَضْرَةِ ذَلِكَ وَإِنْ أَخَّرَ ذَلِكَ اسْتَأْنَفَ الْوُضُوءَ، قَالَ: وَإِنْ خَرَجَ الْعَقِبُ إلَى السَّاقِ قَلِيلًا وَالْقَدَمُ كَمَا هِيَ فِي الْخُفِّ فَلَا أَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا، قَالَ: وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ وَاسِعًا فَكَانَ الْعَقِبُ يَزُولُ وَيَخْرُجُ إلَى السَّاقِ وَتَجُولُ الْقَدَمُ إلَّا أَنَّ الْقَدَمَ كَمَا هِيَ فِي الْخُفَّيْنِ فَلَا أَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا.</strong><strong><br /><br />قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيمَنْ تَيَمَّمَ وَهُوَ لَا يَجِدُ الْمَاءَ فَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ فَتَوَضَّأَ بِهِ: إنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَيَنْزِعَهُمَا وَيَغْسِلَ قَدَمَيْهِ إذَا كَانَ أَدْخَلَهُمَا غَيْرَ طَاهِرَتَيْنِ.</strong><strong><br /><br />قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الْمَرْأَةِ تَخْضِبُ رِجْلَيْهَا بِالْحِنَّاءِ وَهِيَ عَلَى وُضُوءٍ فَتَلْبَسُ خُفَّيْهَا لِتَمْسَحَ عَلَيْهِمَا إذَا أَحْدَثَتْ أَوْ نَامَتْ أَوْ انْتَقَضَ وُضُوءُهَا؟</strong><strong><br />قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ، قَالَ سَحْنُونٌ: إنْ مَسَحَتْ وَصَلَّتْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا إعَادَةٌ لَا فِي وَقْتٍ وَلَا غَيْرِهِ.</strong><strong><br />قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَإِنْ كَانَ رَجُلٌ عَلَى وُضُوءٍ فَأَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَوْ يَبُولَ؟ فَقَالَ: أَلْبَسُ خُفَّيَّ كَيْمَا إذَا أَحْدَثْتُ مَسَحْتُ عَلَيْهِمَا، قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ هَذَا فِي النَّوْمِ فَقَالَ: هَذَا لَا خَيْرَ فِيهِ وَالْبَوْلُ عِنْدِي مِثْلُهُ.</strong><strong><br /><br />قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ الْمُسْتَحَاضَةَ أَتَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهَا؟</strong><strong><br />قَالَ: نَعَمْ لَهَا أَنْ تَمْسَحَ عَلَى خُفَّيْهَا.</strong><strong><br /><br />قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَمْسَحُ الْمُقِيمُ عَلَى خُفَّيْهِ.</strong><strong><br />قَالَ: وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يَقُولُ: يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا، قَالَ: وَيَمْسَحُ الْمُسَافِرُ وَلَيْسَ لِذَلِكَ وَقْتٌ.</strong><strong><br />قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَ عَطَاءٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ إذَا نَزَعَ خُفَّيْهِ وَقَدْ مَسَحَ عَلَيْهِمَا.</strong><strong><br />قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَابْنِ لَهِيعَةَ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ الْبَلَوِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ رَبَاحٍ اللَّخْمِيَّ يُخْبِرُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِفَتْحٍ مِنْ الشَّامِ وَعَلَيَّ خُفَّانِ فَنَظَرَ إلَيْهِمَا فَقَالَ: كَمْ لَكَ مَدٌّ لَمْ تَنْزِعْهُمَا؟ قَالَ: قُلْتُ: لَبِسْتُهُمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْيَوْمُ الْجُمُعَةُ ثَمَانٍ، قَالَ: قَدْ أَصَبْتَ.</strong><strong><br />قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَسَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ الْحُبَابِ يَذْكُرُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ</strong></p>
<p style="margin-right: 36.0pt; text-align: left; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><strong><em><span style="color: blue;">(1/144)</span></em></strong></p>
<p style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><strong>لَبِسْتُ الْخُفَّيْنِ وَرِجْلَايَ طَاهِرَتَانِ وَأَنَا عَلَى وُضُوءٍ لَمْ أُبَالِ أَنْ لَا أَنْزِعَهُمَا حَتَّى أَبْلُغَ الْعِرَاقَ أَوْ أَقْضِيَ سَفَرِي.</strong><strong><br /><br /></strong></p>
<p style="margin-right: 36.0pt; text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><strong><br />[الْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ وَالظُّفُرِ الْمَكْسِيِّ]</strong><strong><br />فِي الْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ وَالظُّفُرِ الْمَكْسِيِّ قَالَ: وَسَأَلْتُ ابْنَ الْقَاسِمِ عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ فَقَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَمْسَحُ عَلَيْهَا،</strong></p>
<p style="margin-right: 36.0pt; text-align: left; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><strong><em><span style="color: blue;">(1/129)</span></em></strong></p>
<p style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><strong>قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَأَرَى إنْ هُوَ تَرَكَ الْمَسْحَ عَلَى الْجَبَائِرِ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ أَبَدًا.</strong><strong><br />قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا جُنُبًا أَصَابَهُ كَسْرٌ أَوْ شَجَّةٌ وَكَانَ يَنْكُبُ عَنْهَا الْمَاءَ لِمَوْضِعِ الْجَبَائِرِ فَإِنَّهُ إذَا صَحَّ ذَلِكَ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ الْجَبَائِرُ أَوْ الشَّجَّةُ.</strong><strong><br />قُلْتُ: فَإِنْ صَحَّ وَلَمْ يَغْسِلْ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ حَتَّى صَلَّى صَلَاةً أَوْ صَلَوَاتٍ؟</strong><strong><br />قَالَ: إنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ لَا يُصِيبُهُ الْوُضُوءُ إنَّمَا هُوَ فِي الْمَنْكِبِ أَوْ الظَّهْرِ، فَأَرَى أَنْ يُعِيدَ كُلَّ مَا صَلَّى مِنْ حِينِ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَمَسَّهُ بِالْمَاءِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ بَقِيَ فِي جَسَدِهِ مَوْضِعٌ لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ فِي جَنَابَةٍ اغْتَسَلَ مِنْهَا حَتَّى صَلَّى صَلَوَاتٍ أَنَّهُ يُعِيدُ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا وَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَمَسَّ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ بِالْمَاءِ فَقَطْ.</strong><strong><br />قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الظُّفُرِ يَسْقُطُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَكْسِيَ الدَّوَاءَ ثُمَّ يُمْسَحَ عَلَيْهِ.</strong><strong><br />قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: وَالْمَرْأَةُ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ؟</strong><strong><br />قَالَ: نَعَمْ هِيَ مِثْلُهُ. قَالَ: ابْنُ وَهْبٍ وَقَدْ قَالَ: يَمْسَحُ عَلَى الْجَبَائِرِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَالَ رَبِيعَةُ: وَالشَّجَّةُ فِي الْوَجْهِ يُجْعَلُ عَلَيْهَا الدَّوَاءُ وَيُمْسَحُ عَلَيْهَا، وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْقِرْطَاسِ أَوْ لِشَيْءٍ يُجْعَلُ عَلَى الصُّدْغِ مِنْ صُدَاعٍ أَوْ مِنْ وَجَعٍ بِهِ أَنَّهُ يُمْسَحُ عَلَيْهِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ.</strong><strong><br /><br /><br /></strong></p>
<p style="text-align: right; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><strong>&nbsp;</strong></p>


ملف doc

كلمات دليلية: