لا قضاء ولا إطعام عمن مات ولم يدرك وقت القضاء_3

س: ما حكم من كان مريضًا ودخل عليه رمضان ولم (الجزء رقم : 15، الصفحة رقم: 367)  يصم ثم مات بعد رمضان، فهل يقضى عنه أم يطعم عنه؟

ج: إذا مات المسلم في مرضه بعد رمضان فلا قضاء عليه ولا إطعام؛ لأنه معذور شرعا. وهكذا المسافر إذا مات في السفر أو بعد القدوم مباشرة فلا يجب القضاء عنه ولا الإطعام؛ لأنه معذور شرعا. أما من شفي من المرض وتساهل في القضاء حتى مات، أو قدم من السفر وتساهل في القضاء حتى مات، فإنه يشرع لأوليائهما- وهم الأقرباء- القضاء عنهما؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من مات وعليه صيام صام عنه وليه متفق على صحته . فإن لم يتيسر من يصوم عنهما، أطعم عنهما من تركتهما عن كل يوم ممسكين نصف صاع، ومقداره كيلو ونصف على سبيل التقدير، كالشيخ الكبير العاجز عن الصوم، والمريض الذي لا يرجى برؤه. وهكذا الحائض والنفساء إذا تساهلتا في القضاء حتى (الجزء رقم : 15، الصفحة رقم: 368) ماتتا، فإنه يطعم عنهما عن كل يوم مسكين إذا لم يتيسر من يصوم عنهما. ومن لم يكن له تركة يمكن الإطعام منها فلا شيء عليه؛ لقول الله عز وجل: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها . وقوله سبحانه: فاتقوا الله ما استطعتم . والله ولي التوفيق.


دار النشر: فتاوى ابن باز

كلمات دليلية: