بيان ما يلزم الحامل والمرضع إذا أفطرتا في رمضان

س: هل يجوز للحامل أو المرضع الإفطار في رمضان، وعليهما الفدية فقط دون القضاء ؟

ج: هذه المسألة مسألة خلاف بين أهل العلم، فمن أهل العلم من قال: إن عليهما الفدية فقط، ولهما أن تفطرا؛ لأن الحمل قد يتتابع، والرضاع قد يتتابع، فلا يكون عندهما فرصة للقضاء، وهذا مروي عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما، وقاله جماعة من السلف. والقول الثاني: أنهما كالمريض، إن شق عليهما الصيام أفطرتا وقضتا، فإن لم يشق عليهما صامتا، وهذا القول هو الأرجح وهو الأقوى دليلا، وهو الذي جاء فيه الحديث الصحيح عن أنس بن مالك الكعبي، غير أنس بن مالك الأنصاري؛ أن الرسول عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم فهذا يدل على أنهما (الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 157) كالمسافر، فالمسافر في الصوم يفطر ويقضي، وهما كذلك، والمسافر يختص بالقصر في الصلاة، وضع الله عنه شطر الصلاة؛ يعني الرباعية الظهر والعصر والعشاء، فليس في الدنيا من يقصر الصلاة سوى المسافر، فالمريض لا يقصر، والحبلى والوضع والمرضع لا تقصران، وإنما الذي يقصر المسافر، يصلي الرباعية ركعتين: الظهر والعصر والعشاء فقط، بعض الناس قد يغلط ويظن أن المريض يقصر، وهذا غلط، المريض لا يقصر، يصلي أربعا، فالحبلى والمرضع الصواب فيهما أنهما كالمسافر والمريض، تفطران وتقضيان، وليس عليهما فدية، هذا هو الأرجح وهذا الصواب، وهو الذي - فيما يظهر - قول الأكثر من أهل العلم؛ لأنهما شبيهتان للمريض، قد يشق عليهما الصوم من أجل الرضاع أو من أجل الحبل، وقد لا يشق عليهما كالمريض خفيف المرض فتصومان.


دار النشر: فتاوى نور على الدرب

كلمات دليلية: