حكم من يبالغ في إخراج الريق بعد المضمضة أثناء الصيام

س: رسالة بعثت بها إحدى الأخوات: ف. ز. تسأل وتقول: في شهر رمضان وفي الأيام الأخرى التي أصومها يحدث لي بعض الوساوس، هو أني عندما أتوضأ وآتي إلى المضمضة أشك أحيانًا أن الماء قد دخل فمي، فأجلس أخرج الريق أكثر من ست مرات؛ خوفًا من أن يكون الماء قد دخل، فكم مرة أخرج الماء بعد المضمضة من الوضوء أثناء الصيام؟ جزاكم الله خيرًا. وهل يجوز المسح على الفم دون إدخال الماء فيه أثناء المضمضة؟ وجهوني جزاكم الله خيرًا .

ج: الواجب على كل مسلم ومسلمة الحذر من الوساوس، فإن الشيطان عدو (الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 263) مبين، فالواجب الحذر منه ومن وساوسه، يقول سبحانه وتعالى: إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير . والله شرع المضمضة في الوضوء والغسل، فلا بد من المضمضة، ولا يجوز الاكتفاء بالمسح على الشفة، بل يجب أن يتمضمض الإنسان ثم يريق الماء من فمه، كما يستنشق أيضا، ووجود الماء في فمه لا يضر صومه، ولا يخل به، ولكن عليه أن يمج الماء، لا يبلعه، يمج الماء إذا كان صائما والحمد لله، أما الوساوس فيجب الحذر منها والتعوذ بالله من الشيطان، والريق لا يضر الصائم، ريق الصائم لا يضره، كون المؤمن يتحرج من المضمضة من أجل الصوم هذا غلط كبير؛ جهل، فالمسلم يتمضمض ويستنشق، ويحذر ما حرم الله عليه من ابتلاع الماء، أو المبالغة الذي يوصل الماء إلى جوفه، وبهذا فالمسح على الفم لا يجزئ عن المضمضة ولا يجوز، بل هو بدعة.


دار النشر: فتاوى نور على الدرب

كلمات دليلية: