حكم تأخير غسل الجنابة إلى ما بعد طلوع الفجر

س: إذا وجب الغسل على المرأة في الليل من ليالي رمضان، لكنها لم تغتسل إلا في النهار فماذا عليها؟ جزاكم الله خيرًا . س: يقول السائل: رجل وقع على أهله في ليل رمضان، ثم نام قبل أن يغتسل، ولم يستيقظ لصلاة الفجر، وظل نائمًا حتى الظهر وهو لا يزال جنبًا، ثم قام واغتسل وصلى الظهر، فماذا عليه؟ وهل صومه ذلك اليوم جائز ؟

ج: هذا فيه تفصيل: إن كانت أخرت الغسل حتى طلع الفجر فلا يضر، الصوم صحيح، تصوم وتغتسل والحمد لله، المحرم الجماع، فإذا كان الجماع في الليل قبل الفجر، لكن تأخر غسلها أو غسل الزوج حتى طلع الفجر فلا مانع، كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي أهله في الليل ويصبح صائما ويغتسل بعد الصبح، كما أخبرت عائشة وأم سلمة عن ذلك؛ بأنه كان يصبح جنبا من جماع، ثم يغتسل ويصوم عليه الصلاة والسلام . فتأخير الغسل إلى ما بعد طلوع الفجر أمر لا حرج فيه، لا من الرجل، ولا من (الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 257) المرأة، إذا كان الجماع في الليل. أما لو أخر الغسل أو أخرت الغسل إلى طلوع الشمس فهذا لا يجوز؛ لأن معناه تأخير الصلاة، فالواجب أن يبادر كل منهم بالغسل في وقته؛ حتى تؤدى الصلاة في الوقت، وحتى يؤدي الرجل الصلاة في الوقت مع الجماع مع إخوانه، والصوم صحيح في كل حال، ما دام الجماع حصل في الليل، وإنما تأخر الغسل فالصوم صحيح، لكن على المرأة وعلى الرجل الغسل في الوقت، والبدار بذلك حتى تؤدى الصلاة في الوقت قبل طلوع الشمس، والرجل يبادر بذلك حتى يؤدي الصلاة مع الجماعة في مساجد الله.ج: نعم، صومه صحيح، إذا كان الجماع في الليل صومه صحيح، ولكنه أخطأ في عدم ضبط الأمور، ما جعل ساعة يوقتها على الصبح حتى يقوم أو قبيل الصبح، أو نبه أحدا من أهل بيته يوقظونه، والواجب عليه إذا استيقظ (الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 258) يبادر فيصلي الفجر، يغتسل ويصلي الفجر ثم يصلي بعدها الظهر إلى آخره، فالحاصل أنه مفرط ومتساهل، وصومه صحيح، إذا كان نوى الصوم صومه صحيح، ولو نام إلى الظهر صومه صحيح، لكن عليه التوبة إلى الله من تساهله، وإذا قام يغتسل ويصلي الفجر؛ سواء قام الضحى أو الظهر يصلي الفجر، ثم يصلي بعدها الصلاة الأخرى.


دار النشر: فتاوى نور على الدرب

كلمات دليلية: