حكم قضاء الصلاة والصيام لمن لم يصل منذ بلوغه حتى بلغ خمسين عاما

88 – حكم قضاء الصلاة والصيام لمن لم يصل منذ بلوغه حتى بلغ خمسين عاما س: الأخت ج . ب من الجزائر العاصمة تقول: امرأة تبلغ من العمر خمسين سنة، ولم تصل طيلة حياتها أبدا حتى يومنا هذا، ولم تقض ما أفطرت من رمضان أثناء الحيض أبدا، ماذا يجب عليها أن تفعل إذا أرادت التوبة؟ وهل تصوم جميع تلك السنين التي أفطرتها من رمضان أثناء الحيض، ولم تقض مع العلم بأنها لم تكن تصلي، وما تزال لا تصلي حتى الآن، وهذه المرأة قريبة (الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 251)  لأمي، وجارة لنا في نفس الوقت، كيف ننصحها لكي تتوب إلى الله، لأننا نصحناها عدة مرات بدون جدوى، لقد نصحناها برفق وبالتي هي أحسن، هل نكون بريئين من ذمتها إذا لم تتب؟ وجهوها مأجورين

ج: الواجب نصيحتها وإخبارها بأنها إذا تابت تاب الله عليها، عليها التوبة مما مضى ويسقط عنها الصوم والصلاة الماضيان، عليها التوبة الصادقة بالندم على ما مضى والإقلاع من ذلك، والعزم ألا تعود في ذلك مع الضراعة إلى الله وسؤاله أن يقبل منها توبتها، وعليها أن تصلي وتصوم بعد التوبة إلا في وقت الحيض، فالله أسقط عنها الصلاة فإذا جاء الحيض فلا صلاة عليها وإذا جاء الحيض في رمضان أفطرت وقضت، فالواجب أن تعلموها وأن ترشدوها وأن تنصحوها ومن تاب تاب الله عليه، يقول الله جل وعلا: يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا ويقول جل وعلا في كتابه العزيز: وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون (الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 252) ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: التائب من الذنب كمن لا ذنب له فإذا تابت عفا الله عنها، وليس عليها قضاء، لا للصلاة ولا للصوم عليها التوبة فقط ولا قضاء عليها، وعليها أن تجتهد في المستقبل في المحافظة على الصلوات والصيام .


دار النشر: فتاوى نور على الدرب

كلمات دليلية: