حكم ترك الصلاة بحجة عدم القراءة والكتابة

81 – حكم ترك الصلاة بحجة عدم القراءة والكتابة س: زوج أختي لا يصلي أبدا حتى أيام الجمعة، ولا أظنه إنكارا لوجوب الصلاة، إنما بحجة أنه عامي لا يقرأ ولا يكتب، فهل في بقاء أختي معه شيء؟ وإنني لما أسمع عقوبة تارك الصلاة يشفق عليه قلبي ويحن، كما أنني أعانقه أحيانا كأيام الأعياد (الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 233)  وغيرها، انصحوني جزاكم الله خيرا

ج: تركه للصلاة كفر بنص النبي عليه الصلاة والسلام، والصحيح من أقوال أهل العلم أنه كفر أكبر يخرج من الملة، وإن لم يجحد وجوبها، لكن إن جحد وجوبها كفر عند جميع المذاهب، يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة ويقول أيضا عليه الصلاة والسلام: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، من تركها فقد كفر ولا يجوز بقاء أختك معه، بل يجب التفريق بينهما إلا أن يتوب، والواجب عليك هجره وعدم معانقته وعدم صحبته حتى يتوب إلى الله عز وجل، هذا ومثله من أهم المهمات، وأقل الأحوال له سنة مؤكدة والقول بالوجوب قول قوي، القول بالوجوب غير من أظهر المعصية والكفر قول قوي، فعليك يا أخي أن تنصحه لله، وأن تخوفه من الله وأن تجتهد في توبته لعل الله يهديه بأسبابك فإن أصر على الباطل وأبى أن يقبل منك فاهجره هذا هو المشروع وإن رأيت المواصلة (الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 234) للنصيحة بين وقت وآخر فذلك خير، من باب النصح لله ولعباده من دون أن تتخذه صاحبا أو صديقا أو عشيرا لك، ولكن بين وقت وآخر تمر عليه وتنصحه تقول: اتق الله، راقب الله يا عبد الله، الصلاة عمود الإسلام، من تركها فقد كفر . لعل الله يهديه بأسبابك وإذا تيسر أن تقول لإخوانه أو أبيه أو أصدقائه أن ينصحوه أيضا حتى يساعدوك، فهذا أمر مطلوب، والمسلمون إخوة يتناصحون، وهذا إنسان قد تعاطى ما يخرجه من الإسلام فالواجب نصيحته وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر وإلى الخروج إلى الصواب، لعل الله يأتي بأسبابه، وقد قال الله عز وجل في كتابه العظيم: وتعاونوا على البر والتقوى وقال سبحانه في كتابه العظيم: والعصر (1) إن الإنسان لفي خسر (2) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: الدين النصيحة . قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم نسأل الله للجمع الهداية . وكونه لا يقرأ ولا يكتب فهذه (الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 235) ليست حجة؛ لأنه يجب عليه أن يصلي ولو كان عاميا ليس من شرط الصلاة أن يكون يقرأ ويكتب عليه أن يصلي ويتعلم ويتثقف في دينه ولا يدع الصلاة، عليه أن يصلي ويؤدي الزكاة، وأن يصوم رمضان وأن يحج البيت إن استطاع، وإن كان غير عالم وإن كان عاميا، لكن يلزمه التثقف في دينه، والسؤال عما أشكل عليه؛ لأنه مخلوق لعبادة الله، والواجب عليه أن يتعلم هذه العبادة، ويتبصر فيها لقول الله سبحانه: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ويقول سبحانه: يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون هذه العبادة التي خلقنا لها وأمرنا بها يجب أن نفقهها، وأن نعلمها، وأن نسأل أهل العلم عنها حتى نكون في هذا على بصيرة، وحتى نؤديها على علم، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين فمن يعرض فلا يتفقه هذا من علامة أن الله ما أراد به خيرا، نسأل الله العافية .


دار النشر: فتاوى نور على الدرب

كلمات دليلية: