بيان الفرق بين من يترك الصلاة عمدا أو تهاونا

19 - بيان الفرق بين من يترك الصلاة عمدا أو تهاونا س: هل هناك فرق بين من يترك الصلاة عمدا أو تهاونا أو تكاسلا ؟

ج: الفرق بينهما أن من ترك الصلاة عمدا جاحدا لوجوبها أو مستهزئا بها، فهذا يكون كافرا عند جميع العلماء، مرتدا عن الإسلام يجب قتله لأنه بدل دينه، ولأنه كذب الله ورسوله باعتقاده عدم وجوبها (الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 77) أو باستهزائه بها، والله سبحانه يقول: قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون (65) لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم أما الذي يتركها تهاونا، ويقول: أنا أؤمن بها أنا أعرف أنها واجبة وفريضة ، يعترف بهذا ولكنه يتساهل فلا يصلي أو يصلي الجمعة دون غيرها، أو يصلي في رمضان دون غيره فهذا هو محل الخلاف، ذهب جمع من أهل العلم إلى أنه يكون كافرا كفرا أصغر، وظلما أصغر وفسقا أصغر ما دام يقر بالوجوب فلا يكون كفره كفرا أكبر مثل ما جاء في الحديث الآخر: لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ولقوله صلى الله عليه وسلم : إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم ولقوله صلى الله عليه وسلم : اثنتان في الناس هما من الكفر: الطعن في النسب، والنياحة (الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 78) على الميت قالوا: هذا كفر دون كفر فيكون قول الرسول صلى الله عليه وسلم في حق التارك للصلاة: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر يعني كفرا أصغر وهكذا يقولون في الحديث الأخر: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة قالوا: يكون المراد بهذا الكفر والشرك، الكفر الأصغر والشرك الأصغر، وذهب آخرون من أهل العلم إلى أنه كفر أكبر وإن لم يجحد وجوبها؛ لأنها عمود الإسلام، ولأنها أعظم الأركان بعد الشهادتين ولأن من ضيعها أضاع دينه، فلهذا قالوا: إنه كفر أكبر وإن لم يجحد وجوبها . قالوا: ولأن إطلاق النبي صلى الله عليه وسلم : فقد كفر يدل على الكفر الأكبر، ولأن قوله صلى الله عليه وسلم : بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة يدل على الكفر الأكبر؛ لأنه كفر معرف بأل، وشرك معرف بأل، فهذا ينصرف إلى الكفر الأكبر ، قالوا: ولأن أصحاب النبي (الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 79) صلى الله عليه وسلم اتفقوا على تكفير تارك الصلاة ولم يتفقوا على تكفير تارك الزكاة والصيام إذا لم يقاتل دون ذلك، ولم يستهزئ بذلك، وذلك لما رواه التابعي الجليل عبد الله العقيلي رضي الله عنه، قال: لم يكن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة . فذكر عن الصحابة جميعا أنهم يرون ترك الصلاة كفرا، يعني وإن لم يجحد الوجوب والله المستعان .


دار النشر: فتاوى نور على الدرب

كلمات دليلية: