تعديل الغترة والعبث باللحية أو الساعة ونحوها

س : ما حكم من يقوم ببعض الحركات في الصلاة مثل تعديل الغترة والعبث في اللحية أو بالأظافر أو الساعة أو ما شابه ذلك ؟

ج : السنة للمؤمن في الصلاة الخشوع وعدم الحركة ، يطمئن ويخشع في صلاته ويدع الحركات ، يضع يمينه على شماله على صدره ساكنا في حال القيام ، وإذا ركع يضع يديه على ركبتيه مفرجتي الأصابع ساكنا خاشعا مادا ظهره جاعلا رأسه حيال ظهره في الركوع ، وإذا رفع اطمأن في رفعه واعتدل وجعل يمينه على شماله على صدره في الصلاة بعد (الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 262) الركوع وهو قائم خاشع ، وهكذا ، فإذا سجد يكبر ويسجد ويضع يديه مادا أصابعه للقبلة ضاما بعضها إلى بعض خاشعا لله ، ويجعلهما حيال منكبيه ، ويجعل يديه حيال أذنيه في سجوده ، وهو خاشع معتدل في سجوده قد رفع بطنه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه ، ويقول : سبحان ربي الأعلى ، ويدعو ربه ، ثم يرفع ويجلس مطمئنا خاشعا لله عز وجل ، يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى ، ويضع يديه على ركبتيه وفخذيه ، يقول : رب اغفر لي ، رب اغفر لي . ويدعو ويسجد ، وهكذا يكون خاشعا في هذا كله ويدع الحركات ، أما العبث في غترته وفي لحيته أو في الساعة أو في أظفاره هذا كله مكروه في الصلاة ، مكروه ولكن لا يبطلها ، لا يبطل الصلاة لكنه مكروه ، وإذا كثر وتوالى أبطلها ، إذا كثر عرفا وتوالى أبطل ، أما إذا تفرق ما توالى فإنه لا يبطلها ، وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه في صلاة الكسوف تقدم ؛ لما عرضت عليه الجنة تقدم إليها ، فلما عرضت عليه النار تأخر وصلى بالناس على المنبر؛ يرقى المنبر فيقرأ عليه ويركع ، ثم ينزل فيسجد أسفل المنبر (الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 263) كل هذا يدل على الحركات وأشباهها التي لا تضر الصلاة ، كذلك كان يصلى ذات يوم وهو حامل أمامة بنت زينب؛ يحملها ، فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها فهذا يدل على أن مثل هذه الحركات لا تضر الصلاة لأنها قليلة متفرقة ، أما الشيء الكثير المتتابع المتواصل فهذا عند أهل العلم يبطلها إذا كثر عرفا ، سواء كان مشغولا بساعته أو بلحيته أو بغترته ، فالمؤمن ينبغي له أن يتحرى الخشوع ويحذر العبث في جميع الوجوه؛ الركوع والسجود والقيام .


دار النشر: فتاوى نور على الدرب

كلمات دليلية: