الدليل من الكتاب والسنة حول جواز غسل الزوج لزوجته المتوفية

س 6: ما هو الدليل من الكتاب والسنة حول جواز غسل الزوج لزوجته المتوفية وبالعكس ؟ س 8: هل بخروج الروح من جسم الإنسان يصعد هذا الروح إلى السماء وبعبارة أخرى إلى أين يذهب هذا الروح بعد خروجه من جسم الإنسان؟ وهل أن الروح يعذب وحده أو يعاد الروح إلى جسم الإنسان ليعذب الإنسان روحًا وجسدًا؟ وهل يعذب الإنسان في القبر إلى يوم القيامة أو يعذب في حياته البرزخية مدة معينة ثم يترك لحسابه النهائي إلى يوم القيامة أو متى شاء الله ليعذبه أعاد إليه الروح ومن ثم عذبه في القبر؟ وعن أي الذنوب يعذب الإنسان في القبر، وإذا عذب الإنسان في القبر عن ذنب ارتكبه في الدنيا سيعذب ثانية يوم القيامة عن عين الذنب - نفس الذنب - الذي عذب من أجله في (الجزء رقم : 7، الصفحة رقم: 304)  القبر، أم أن عذاب القبر يخفف من عذاب يوم القيامة؟ أفيدونا أفادكم الله. وخلاصة القول: ما هو مصير هذا الروح بعد موت الإنسان، وما هو المكان الذي يستقر فيه هذا الروح، وما هي الأدلة الثابتة من القرآن والسنة على عذاب القبر وكيفيته، اكتبوها لنا مفصلة آجركم الله، لأن كثيرًا ما يعرض الإنسان لهذا السؤال مصير الإنسان في القبر في حياته البرزخية. هل بخروج الروح من الإنسان يقع تحت طائلة السؤال حتى ولو لم يدفن في القبر أم لا بد من وضعه في القبر؛ لأنه قد يموت الإنسان في صحراء لوحده دون أن يكون هناك شخص ليقوم بدفنه وتكفينه، أو شخص تأكله الوحوش الكاسرة كالأسد والنمر.. إلخ، أو يغرق في البحر فيكون فريسة لحيتان البحر، أو يحترق فيصبح رمادًا، وكيف يكون سؤال مثل أولئك الأشخاص الذين يموتون هكذا أو تعذيبهم، أو أن الأشخاص الذين يموتون بهذا الشكل ليس عليهم سؤال وجواب؟ كثيرًا نسمع بأن النور خرج من القبر الفلاني، أو نارا من القبر الفلاني، وبعض الأشخاص يقولون: إننا سمعنا صوت صياح صاحب القبر الفلاني من شدة العذاب، هم يفسرونه هكذا، ما حكم الشرع في صحة ذلك؟ أفيدونا أفادكم الله. (الجزء رقم : 7، الصفحة رقم: 305)  ج 8: عند مفارقة الروح للجسد فإن روح المؤمن تصعد إلى السماء ويشيعها من كل سماء مقربوها حتى تصل إلى السماء السابعة، فيقول الله تعالى: ردوها إ

ج 6: يجوز لكل واحد من الزوجين أن يغسل الآخر إذا توفي؛ (الجزء رقم : 7، الصفحة رقم: 303) لما أخرج مالك في (الموطأ) أن أبا بكر رضي الله عنه، أوصى أن تغسله امرأته أسماء ، ولما روى الإمام أحمد عن عائشة رضي الله عنها قالت: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نساؤه)، وروى ابن المنذر أن عليا رضي الله عنه غسل زوجته فاطمة رضي الله عنها، ولما روى سعيد أن جابرا وعبد الرحمن بن الأسود أوصيا امرأتيهما أن تغسلانهما، ولقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: لو مت قبلي لغسلتك رواه أحمد وابن ماجه وصححه ابن حبان . ج 8: عند مفارقة الروح للجسد فإن روح المؤمن تصعد إلى السماء ويشيعها من كل سماء مقربوها حتى تصل إلى السماء السابعة، فيقول الله تعالى: ردوها إلى الأرض فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى، وتعاد روحه إلى جسده، فيأتيه ملكان فيجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله، فيقولان له: ما علمك؟ فيقول قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت، فينادي مناد من السماء: أن صدق عبدي فافرشوه من الجنة، وافتحوا له بابا إلى الجنة، قال: فيأتيه من روحها وطيبها، ويفسح له في قبره مد بصره. قال: ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح، فيقول: أبشر بالذي يسرك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول له: من أنت؟ فوجهك الوجه الذي يجيء بالخير، فيقول: أنا عملك الصالح، فيقول: يا رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي. وأما روح الكافر فإن روحه تصعد إلى السماء ثم تغلق دونها أبواب السماء، وتعاد إلى الأرض، وتعاد روحه إلى جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فينادي مناد من السماء: أن كذب عبدي فافرشوه من (الجزء رقم : 7، الصفحة رقم: 306) النار، وافتحوا له بابا إلى النار، فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه، ويأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب نتن الريح، فيقول: أبشر بالذي يسوؤك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول: من أنت؟ فوجهك الوجه الذي يجيء بالشر، فيقول: أنا عملك الخبيث، فيقول: رب لا تقم الساعة . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم. وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أرواح المؤمنين تسرح في الجنة حيث شاءت في صورة طيور تعلق بشجر الجنة حتى ترد إلى أجسادها يوم القيامة، وأما أرواح الشهداء فتجعل في أجواف طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش. وعذاب القبر ونعيمه حق كما دل عليه الحديث المذكور وغيره من الأحاديث الصحيحة، وقال تعالى في آل فرعون: النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب . وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاستعاذة من عذاب القبر بعد التشهد، فقال: إذا تشهد أحدكم فليتعوذ بالله من أربع، يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا (الجزء رقم : 7، الصفحة رقم: 307) والممات، ومن فتنة المسيح الدجال وعذاب القبر يكون للروح والجسد وهكذا نعيم القبر للروح والجسد. س 12: هل من السنة إزالة شعر العانة للميت ، فوق الفرج وما حوله للأنثى، وكذلك ما فوق الذكر بالنسبة للذكور وشعر ما تحت الإبطين، أو لا يجوز إزالتها حتى ولو كان كثيفا ويترك كما هو، حيث سمعت بأن من المتعارف عليه إزالة الشعر في الأماكن التي ذكرتها من جسم الميت وذلك بحلقها. أفيدونا بالجواب الصحيح أفادكم الله. ج 12 : الواجب ستر العورة لإنسان، سواء كان حيا أو ميتا ذكرا أم أنثى، ولا يشرع حلق عانة الميت؛ لأنه يترتب عليه كشف العورة بلا حاجة، وهكذا لا يشرع نتف إبطه لعدم الدليل على ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو عضو عضو عضو الرئيس بكر أبو زيد عبد العزيز آل الشيخ صالح الفوزان عبد الله بن غديان عبد العزيز بن عبد الله بن باز


دار النشر: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

كلمات دليلية: