حكم تأخير الوتر لمن علم من نفسه أنه يقوم آخر الليل_18

س : نحن نعلم بأن صلاة الوتر تختم صلوات اليوم ، وقد كنت يوما بالمسجد ، وصليت العشاء ثم الشفع والوتر ، وعند خروجي قابلني أحد الأصدقاء ، وأصر على أن أصلي معه حتى يكسب أجر الجماعة ، فما رأي الإسلام في ذلك ؟

ج : الوتر خاتم صلاة الليل ، وليس خاتم صلاة النهار ، المغرب هي التي تختم صلاة النهار ، هي وتر النهار ، وأما التهجد بالليل فيختم بالوتر ركعة واحدة ، الركعة هي الختام لصلاة الليل ، ولكن لا مانع أن يصلي بعدها إذا أوتر - مثلا - في أول الليل ، ثم يسر الله له القيام في آخر الليل فلا بأس أن يصلي ما تيسر ركعتين ، أو أربع ركعات أو أكثر مثنى (الجزء رقم : 10، الصفحة رقم: 173) مثنى ، ولا يعيد الوتر ، يكفيه الوتر الأول ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : لا وتران في ليلة وإذا صادف جماعة من إخوانه وصلى معهم ، أو أخا من إخوانه وصلى معه فلا بأس بذلك ولا حرج ؛ لأن هذه الصلاة جاءت لها الأسباب التي وقعت له ، مثل أن طلب أخوه أن يصلي معه ، مثل جماعة أحب أن يصلي معهم ، ومثل سعة الوقت أحب أن يصلي ما تيسر هذا لا بأس به ، المقصود أن كون الإنسان يصلي بعد الوتر في آخر الليل لا بأس بذلك ، لكن لا يعيد الوتر ، يكفيه الوتر الأول ، والحمد لله .


دار النشر: فتاوى نور على الدرب

كلمات دليلية: