بيان الضابط في الجمع والقصر عند نزول المطر_1

س : في إحدى المرات كنا عند بعض الجماعة فنزل المطر ، وكان ذلك وقت صلاة المغرب ، وبعد أن صلينا المغرب قال : أحدهم أقيموا صلاة العشاء . فجمعنا العشاء مع المغرب ، ولم أكن أعرف شيئا عن ذلك ، ولما سألته قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا نزل خير فاجمعوا . ولم أذكر بالضبط نص الحديث فهل صلاتنا صحيحة ؟ وهل ورد ذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا

ج : الجمع في المطر وفي المرض مشروع ، وهو من الرخص التي جاء بها الإسلام . وأما الحديث الذي ذكره لك الشخص : إذا نزل خير فاجمعوا . فهذا لا نعلم له أصلا . ولا يعرف في السنة عن النبي عليه الصلاة والسلام ، ولكنه من عمل السلف الصالح الجمع في المطر ، وهكذا دل الحديث على ذلك حيث قال ابن عباس رضي الله عنهما : إن النبي جمع صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء ، والظهر والعصر في غير خوف ولا مطر ولا سفر فدل ذلك على أن الجمع للمطر أمر معلوم كما أن الجمع للسفر أمر معلوم ، فإذا كان هناك مطر يشق على الناس أو دحض في الأسواق وزلق في الأسواق يشق على الناس شرع الجمع من باب التيسير على المسلمين والتسهيل عليهم . وقبول رخص الله سبحانه وتعالى ، فقد قال عليه الصلاة والسلام : إن الله يحب أن تؤتى رخصه ، كما يكره أن تؤتى معصيته وهكذا المريض يجمع إذا وجدت المشقة .


دار النشر: فتاوى نور على الدرب

كلمات دليلية: