حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مع التشهد الأول_1

172- حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مع التشهد الأول س: هل ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم قراءة التشهد الثاني في الركعة الثانية من الصلاة الرباعية، أم يكتفي بالتشهد الأول؟

ج: اختلف العلماء في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد الأول، مع إجماعهم على شرعيته في التشهد الثاني، إذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. والتشهد الثاني (الجزء رقم : 8، الصفحة رقم: 369) في الأخير: الظهر والعصر والمغرب والعشاء فإنه يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، كما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، قالوا: يا رسول الله، أمر الله أن نصلي عليك، فكيف نصلي عليك؟ وفي رواية أخرى:في صلاتنا. قال: قولوا: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد هذه رواية أكمل الروايات، فيها الصلاة على محمد وآله وعلى إبراهيم وآله، وهكذا التبريك، وهذا لا خلاف فيه؛ لأنه يؤتى به في التشهد الأخير، واختلف العلماء: هل هو واجب أو ركن أم مستحب فقط؟ على أقوال، وبكل حال فهو مشروع للمصلي من الرجال والنساء أن يأتي بهذه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير، ثم يدعو بما تيسر من الدعوات مثل: اللهم أعذني من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال، اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة (الجزء رقم : 8، الصفحة رقم: 370) من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم. هذا من الدعاء المشروع في آخر الصلاة، وهكذا: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت هذا ثبت أيضا من حديث علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في آخر الصلاة، هكذا: اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر أيضا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو به في آخر الصلاة، من حديث سعد بن أبي وقاص، رواه البخاري في الصحيح ، هذا كله في التشهد الأخير، في الرابعة من الظهر والعصر والعشاء، والثالثة من المغرب، وفي الثانية من الفجر والجمعة، أما التشهد الأول في الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، فهذا الصحيح فيه أنه يصلي فيه على النبي صلى الله عليه وسلم فقط. أما الدعاء فيكون في التشهد الأخير مثل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والأفضل أن يأتي (الجزء رقم : 8، الصفحة رقم: 371) بها في التشهد الأول، وقال الأكثرون: إنها لا يؤتى بها إلا في الأخير، لكن ظاهر الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عامة ظاهرها العموم، وهو أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول والأخير جميعا؛ لأن الصحابة قالوا: يا رسول الله، أمر الله أن نصلي عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد ولم يقل: في الآخر. ولا: في الأول. أطلق، فدل ذلك على أنه يشرع في الأول والأخير، هذا هو المختار، وهذا هو الأرجح أن تكون هذه الصلاة الإبراهيمية في الأول والأخير؛ في الأول مستحب بلا شك وهو الأرجح، أما في الأخير فقيل بوجوبها، وقيل بأنها ركن، وفي كل حال الإتيان بها أمر مشروع لا ينبغي تركه في التشهد الأخير، بل ينبغي أن يحافظ عليه المؤمن، وهكذا المؤمنة في الصلاة في التشهد الأخير، هكذا في الجمعة، وفي الفجر والعيدين وأشباه ذلك من الصلوات، وهكذا في النافلة.


دار النشر: فتاوى نور على الدرب

كلمات دليلية: