الاكتفاء بتسليمة واحدة على اليمين عند الانتهاء من الصلاة

5. حكم الاكتفاء بتسليمة واحدة على اليمين عند الانتهاء من الصلاة س: ما حكم السلام على اليسار بعد الانتهاء من الصلاة؟ وما حكم الانفتال على اليسار أيضا ؟ (الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 23)

ج: الجمهور على أن الواجب تسليمة واحدة يسلمها عن يمينه، والأصح أنه لا بد من تسليمتين، وإن كان الكلام للجمهور؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يسلم تسليمتين، ويقول: صلوا كما رأيتموني أصلي فالواجب أن يسلم الإمام، وهكذا المأموم، وهكذا المنفرد تسليمتين، والأفضل عن يمينه وعن شماله، يلتفت عن يمينه ويقول: السلام عليكم ورحمة الله. وعن يساره كذلك، هذا هو المشروع، وهو واجب في أصح قولي العلماء يعني التسليمتين، أما كونه يلتفت عن يمينه وشماله هذا مستحب، وهو أفضل، وأما الانصراف بعد السلام عن يمينه وشماله فلا حرج، النبي صلى الله عليه وسلم كان ينصرف عن يمينه وعن شماله، كل هذا ثابت، إن انصرف عن يمينه فلا بأس، وإن انصرف عن شماله فلا بأس، قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه ربما انصرف عن يمينه، وربما انصرف عن شماله، من مكانه عليه الصلاة والسلام. لكن لو بدأ بالسلام على شماله، يعنى التفت عن شماله أولا فإنه يصح، لكن هذا خلاف السنة، الالتفات مستحب وليس بواجب. لذلك مسألة قد تخفى على بعض الناس، وهي مسألة الإمام إذا سلم من (الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 24) الصلاة، السنة: أن ينصرف إلى المأمومين ويعطيهم وجهه، ولا يطول مستقبلا القبلة؛ لأنه إنما استدبرهم من أجل حاجة الصلاة، فإذا فرغ منها زالت الحاجة، فشرع له أن يستقبلهم، ويجعل وجهه إلى وجوههم، هذا هو الأدب الشرعي، لكن بعدما يستغفر ثلاثا، وبعدما يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام. بعد هذا ينصرف إليهم، ويعطيهم وجهه ويقابلهم، لا يكون يمينا ولا شمالا، بل يقابلهم مقابلة كفعل النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن يكون بعد أن يقول: أستغفر الله. ثلاثا: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام. يقوله الإمام، ثم ينصرف إلى المأمومين، ويعطيهم وجهه مستويا، وإن شاء انصرف عن يمينه، وإن شاء انصرف عن شماله، لكن يقابلهم مقابلة، ثم يأتي ببقية الأذكار إذا انصرف، يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة، وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد. ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يقول هذا بعد السلام، في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، فيشرع للمأموم (الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 25) والإمام والمنفرد هذه الأذكار الشرعية، ثم يقول بعدها: سبحان الله والحمد لله، والله أكبر. ثلاثا وثلاثين مرة، هذا الأفضل، يكون الجميع تسعا وتسعين، ثم يختم هذا كله ب (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير) جاء في الحديث أن العبد إذا قال هذا: غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر هذا فضل عظيم، وإن شاء قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. خمسا وعشرين مرة، هذا نوع من الأذكار، كل هذا مشروع وحسن. والتكبير والتهليل هو بعد الصلوات الخمس، لكن تزاد بعد المغرب والفجر بتهليلات عشر زيادة، يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير. عشر مرات بعد المغرب وبعد الفجر زيادة.


دار النشر: فتاوى نور على الدرب

كلمات دليلية: