بيان ما يجب على من استيقظ بعد الشروق ولم يصل الفجر

(الجزء رقم : 7، الصفحة رقم: 137)  76 – بيان ما يجب على من استيقظ بعد الشروق ولم يصل الفجر س : عندما يستيقظ الشخص بعد طلوع الشمس ، هل يصلي الصبح حاضرا أم قضاء ؟

ج : إذا استيقظ يبادر فيتوضأ ، ويصلي الراتبة ، ثم يصلي الفريضة ولو بعد طلوع الشمس يصلي الراتبة أولا ، مثل ما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لما نام في السفر ، ولم يقم حتى طلعت الشمس ، فأمرهم أن يقتادوا رواحلهم عن المكان ، قال : إنه حضرنا فيه الشيطان فاقتادوا رواحلهم عنه بعض الشيء ، ثم توضؤوا وصلوا الراتبة ، وصلوا الفريضة بعد الأذان ، أذن وأقام . وهكذا الرجل لو نام عن الصلاة ، غلبه النوم إذا استيقظ يتوضأ ، ويصلي ركعتين ، ويقيم ويصلي الفريضة ولا يعجل . س : في أحد الأيام لم أستطع تأدية صلاة الصبح بسبب النوم ، فكيف أقضيها لو سمحتم ؟ ج : الواجب على المسلم أن يتخذ الأسباب التي تعينه على صلاة (الجزء رقم : 7، الصفحة رقم: 138) الفجر في الجماعة ، وهكذا بقية الصلوات ، فإذا كان المانع السهر فالواجب عدم السهر ، عليه أن ينام مبكرا حتى يقوم للصلاة في وقتها ، فإن كان المانع أنه ليس عنده من يوقظه فليتخذ ساعة منبهه يركدها على الوقت المطلوب ، حتى إذا جاء الوقت سمع المنبه فقام إلى الصلاة ، أو يؤكد على أهله الذين يثق بهم أن يوقظوه في الوقت . أما التساهل ، وعدم المبالاة فهذا معناها الموافقة على ترك الصلاة ، وعدم المبالاة بها والعياذ بالله ، فيكون آثما ومتشبها بأعداء الله المنافقين الذين قال فيهم سبحانه : إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر قال ابن مسعود رضي الله عنه : لقد رأيتنا وما يتخلف عنها يعني الصلاة في الجماعة إلا منافق معلوم النفاق . فالواجب على كل مسلم ، وعلى كل مسلمة الحذر من التساهل بالصلاة ، والواجب اتخاذ الأسباب المعينة على أدائها في الوقت ، الفجر وغيره في جميع الأوقات ، فالذي يسهر يجب عليه ألا يسهر حتى يقوم (الجزء رقم : 7، الصفحة رقم: 139) لصلاة الفجر ، والذي يتساهل في عدم توقيت الساعة على الوقت المطلوب أن يعتني بالساعة ، ويوقتها على الوقت المطلوب حتى يسمع التنبيه ، والذي عنده أهل يوقظونه يوصيهم بذلك ، يفعل الأسباب التي تعينه على أداء الصلاة ، وليس له التساهل في ذلك أبدا ، وهكذا بقية الصلوات ، يعتني بالأسباب التي تعينه على أدائها في الوقت ولا يتساهل في ذلك حتى لا يكون في ذلك متشبها بالمنافقين ، نسأل الله للجميع الهداية والسلامة .


دار النشر: فتاوى نور على الدرب

كلمات دليلية: