الصلاة في النعال والخفاف في المساجد المفروشة_5

س: لدي إشكال حول موضوع الصلاة في الحذاء سماحة الشيخ، وأرجو التوجيه لو تكرمتم

ج: الصلاة في الحذاء مشروعة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في نعليه كما في الصحيحين عن أنس قال: كان النبي يصلي في نعليه عليه الصلاة والسلام، فإذا صلى في نعليه وهما نظيفتان لا حرج في ذلك، وقد صلى ذات يوم عليه الصلاة والسلام في نعليه، فجاءه جبرائيل وأخبره أن بهما قذرا فخلعهما، فخلع الناس نعالهم، فلما سلم سألهم: لماذا خلعتم نعالكم؟ قالوا: رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا. فقال: إن جبريل أتاني فقال: إن بهما قذرا. فخلعتهما، فإذا جاء أحدكم المسجد فلينظر، فإن رأى في نعليه أذى فليمسحه، ثم يصل فيهما وفي لفظ آخر: فليقلب نعليه ، فإن رأى فيهما أذى فليمسحه، ثم يصل فيهما وهو حديث صحيح، ويدل على أن الأفضل الصلاة في النعال والخفاف، وهكذا حديث: خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم وهو يدل على شرعية الصلاة في النعال، لكن إذا كان المسجد مفروشا ويخشى أن يقذره، لأن بعض الناس لا يبالي ولا ينظر في نعليه، فإذا خلعهما وصلى حافيا حتى لا يوسخ الفرش، وحتى لا (الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 358) ينفر الناس من الصلاة في المسجد فهذا لعله أحسن إن شاء الله من باب رعاية المصالح، وعدم تنفير الناس من المساجد، ونظرا إلى أن أكثر الناس إلا من شاء ربك لا يهتم بالنعلين ولا يحرص على سلامتهما، فإذا جعل نعليه في مكان خاص حتى يصلي أو جعلهما بين رجليه حتى يصلي فلا بأس بذلك، ولعل هذا أصلح إن شاء الله حرصا على سلامة المساجد وحرصا أيضا على عدم تنفير المصلين، فإن كثيرا من الناس قد ينفر من المساجد إذا رآها توطأ بالنعال، لأن الفرش تتأثر بأقل شيء بخلاف ما لو كان المسجد من الحصباء والرمل، فإنه لا يتأثر كثيرا، والأمر واسع كما كان الحال في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد الصحابة رضي الله عنهم.


دار النشر: فتاوى نور على الدرب

كلمات دليلية: