حكم صلاة الرجل في البيت لمشقة الطريق إلى المسجد

س: رسالة من المستمع: م . ع . ح . من مكة المكرمة ، له سؤال طويل يقول فيه: لقد أُصِبت بمرض منذ ثماني سنوات ، فجعلني حبيس المنزل ، وهذا المرض اكتئاب شديد ، ثم إني استقلت من العمل نتيجة لذلك المرض ، ولا أستطيع الخروج من المنزل أو الذهاب إلى المسجد؛ لأن المسجد في مكان مرتفع ، وكما تعلمون أن معظم منازل مكة مرتفعة ، ولا أستطيع الصعود إليه؛ لأنه كما سبق وذكرت أنني مريض ، رغم أني أصلي صلاة الجمعة في المسجد ، أما باقي الصلوات فإنني أصليها في المنزل ، فهل عليَّ إثم في هذا رغم أنني - ولله الحمد - أصلي النوافل ، وأسبح الله كثيرا ولله (الجزء رقم : 12، الصفحة رقم: 433)  الحمد؟ وجهوني جزاكم الله خيرا

ج : نسأل الله أن يمنحك الشفاء والعافية ، وأن يثبتنا وإياك على الهدى ، والله سبحانه يقول: فاتقوا الله ما استطعتم ، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم فإذا كنت لا تستطيع الوصول إلى المسجد في الصلوات الخمس فإنه لا بأس عليك أن تصلي في البيت . أما إن كنت تستطيع فالواجب عليك أن تصلي في المسجد مع إخوانك ، وأن تحذر الكسل وطاعة الشيطان ، وأن تحذر أيضا التشبه بالمنافقين المتخلفين عن الصلاة في الجماعة ، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ، ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا . فنوصيك بالجد والنشاط والتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، وسؤال الله (الجزء رقم : 12، الصفحة رقم: 434) العافية والشفاء وأنت في السجود ، وفي آخر الصلاة ، وفي صلاة الليل ، وبين الأذان والإقامة ، اسأل ربك واضرع إليه بصدق أن يعافيك ، وأن يمنحك الشفاء ، وأن يعينك على كل عمل يرضيه . وأبشر بالخير إذا صدقت ، والله جل وعلا سوف يعينك على أداء ما فرضه عليك على الوجه الذي يرضيه سبحانه وتعالى .


دار النشر: فتاوى نور على الدرب

كلمات دليلية: