بيان كيفية صلاة المأمومين مع الإمام إذا قام إلى ركعة زائدة_1

س : أ . ع . من السودان ، يسأل ويقول : إذا كانت الصلاة ثلاثية أو رباعية ، ونحن كنا مأمومين ، ولقد تمت الصلاة ، لكن الإمام سها ، فقلنا : سبحان الله . ولم يرجع ، ثم قلنا : الحمد لله تمت الصلاة . ولم يرجع فماذا نعمل

ج : الواجب على الإمام إذا نبهه المأمومون عن زيادة أن يرجع ، وعن نقص أن يقوم إذا كان المنبهون اثنين فأكثر ، إلا إذا كان يعتقد أنه (الجزء رقم : 12، الصفحة رقم: 373) هو المصيب وأنهم مخطئون فإنه يعمل بما يعتقد ، ويستمر فيما رأى ، أما المأمومون فعليهم أن يعملوا بما يعتقدون ، فإذا كانوا يعتقدون أنه مصيب تبعوه ، وإذا اعتقدوا أنه مخطئ في الزيادة ؛ بأن قام إلى رابعة في المغرب ، أو خامسة في الظهر أو العصر أو العشاء ، أو قام إلى ثالثة في الفجر أو الجمعة ، إذا اعتقدوا أنه مخطئ فإنهم لا يتابعونه ، يجلسون وينتظرون حتى يسلم ثم يسلمون معه ، أما من لا يعلم ذلك ، بل عنده شك فإنه يتابع إمامه في الزيادة ، يقوم معه ، وهكذا من جهل الحكم ، الذي لا يعرف الأحكام الشرعية وقام معه لا يضره . أما الواجب من جهة الحكم الشرعي فإن من علم أنه زائد لا يقوم معه ، يجلس ولا يتابعه في الزيادة ، إذا سلم سلم معه ، وهكذا في النقص إذا جلس في الثالثة في الرباعية ، أو في الثانية في الثلاثية ، أو بعد الأولى في الثنائية فإنهم ينبهونه : سبحان الله ، سبحان الله . لا يقول : تمت الصلاة . ولا : نقصت الصلاة . ينبهونه بالتسبيح ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فليسبح الرجال ، وليصفح النساء وقال : من نابه شيء في صلاته فليقل : سبحان الله هذا هو المشروع ؛ أن يقول : سبحان الله ، سبحان الله . فإذا (الجزء رقم : 12، الصفحة رقم: 374) لم يستجب وبقي جالسا فإن المأموم إذا كان يعتقد أنه ناقص يقوم ، يقوم إذا كملت صلاته ، يتمم صلاته والحمد لله ، أما الإمام فإن كان يعتقد أنه مصيب فصلاته صحيحة ، وإن كان يعتقد أنه غير مصيب فالواجب عليه متابعة المنبهين ، وألا يبقى على الشك ، فإذا نبهوه أنه ناقص يقوم يكمل ، وإذا نبهوه أنه زائد يرجع إذا كان المنبهون اثنين فأكثر ، أما إذا كان المنبه واحدا فإنه لا يلزمه الرجوع إليه ، بل يعمل بما يعتقد ؛ فإن كان يعتقد أنه ناقص قام وكمل ، وإن كان يعتقد أنه زائد يرجع ، وإن كان شاكا فليبن على اليقين ، إذا كان شك في رابعة أو خامسة يجعلها رابعة ويجلس ، شك في ثالثة أو رابعة يجعلها ثالثة ويكمل ، فعند الشك يبني على اليقين ، وإذا كان متيقنا صواب نفسه عمل بصواب نفسه ، وإذا كان عنده تردد وليس عنده يقين يتابع المنبهين إذا كانوا اثنين فأكثر . هذا هو المشروع للإمام والمأمومين ، أما المأموم فقد عرفت أنه إن كان يعتقد أن الإمام مصيب يتابعه ، أو كان ليس عنده يقين ، بل عنده شك فإنه يتابع الإمام أيضا في النقص والزيادة . أما المأموم الذي يعلم أن الإمام مخطئ فإنه لا يتابعه ؛ لا في النقص ولا في الزيادة .


دار النشر: فتاوى نور على الدرب

كلمات دليلية: