بيان كيفية إخراج الزكاة من الذهب المعد للاستعمال

س: إذا كانت المرأة تريد أن تزكي عن حليها كيف الزكاة، هل تجمع حليها وتزنه، وتخرج على حسب وزنه إذا حال عليه الحول، وإذا كان كذلك فإن كل شيء من حليها اشترته في زمن قد (الجزء رقم : 15، الصفحة رقم: 146)  نسيت في أي شهر من السنة، أرشدوني كيف أزكي ن حليِّي لأنني أريد ذلك رغم اختلاف العلماء في وجوب زكاة الحلي، وهل يصح ذلك في شهر رمضان، نظرًا لأن كل نوع من هذه الحلي قد اشتري في شهر من شهور السنة؟

ج: الحلي من الذهب والفضة، في وجوب الزكاة فيه محل اختلاف بين أهل العلم كما قالت السائلة، ولكن الصواب أن فيه الزكاة، الصواب والأرجح من قولي العلماء أن في الحلي من الذهب والفضة الزكاة؛ لأنه ورد في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام ما يدل على وجوب الزكاة في الحلي الذهب والفضة، ولو كانت تلبسه، ولو كانت تعيره، هذا هو الصواب، ومن ذلك ما روى أبو داود والنسائي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم وعليها سوران من ذهب، فقال: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا، قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ فألقتهما، وقالت: هما لله ورسوله وفيه أحاديث أخرى تدل (الجزء رقم : 15، الصفحة رقم: 147) على ذلك، والواجب أن تنظر في النصاب، فإذا كان يبلغ النصاب زكته كل سنة على حسب قيمة الذهب، فإذا كان الذهب يبلغ أحد عشر جنيها وثلاثة أسباع جنيه، يعني حول النصف، نصف جنيه تقريبا، إذا بلغ ذلك فيه الزكاة، وما زاد فبحساب ذلك، فإذا كان عندها ذهب يقدر بأربعين جنيها يكون فيه جنيه واحد أو قيمته، وهكذا ما زاد على ذلك، ويمكن سؤال الصاغة عن زنته؛ لأن النصاب عشرون مثقالا، ومقدار ذلك بالجنيهات أحد عشر جنيها وثلاثة أسباع جنيه، هذا مقدار عشرين مثقالا ذهبا، وزكاته العشر، أما الفضة فنصابها مائة وأربعون مثقالا، مقداره من الذهب الفضي السعودي ستة وخمسون ريالا فضيا، فإذا بلغ النصاب هذه الفضة أو هذا الورق بلغ ما قيمته ستة وخمسون ريالا فضيا وجبت فيه الزكاة، وهكذا الذهب، إذا كان عندها ذهب بلغ أحد عشر جنيها وثلاثة أسباع الجنيه وجبت فيه الزكاة كل سنة، ولو بلغ آلاف الجنيهات عليها أن تزكي ربع العشر من هذه الحلي من القلائد من الذهب أسورة أخراص غير ذلك، تجمع الجميع وتزكي الجميع ربع العشر، إذا كان يبلغ مثلا مائة ألف ريال تزكي هذا المبلغ ألفين ونصفا، ربع العشر عن هذا الذهب الذي عندها، أما الماس واللؤلؤ والعقيق هذا لا زكاة فيه إذا كان في حليها ماس أو عقيق أو شبه ذلك من اللآلي، هذا لا زكاة فيه، (الجزء رقم : 15، الصفحة رقم: 148) إنما الزكاة في الذهب، خاصة إذا كانت هذه الأمور لم تعد للتجارة، اللؤلؤ ونحوه والماس إنما عد للبس فليس فيه زكاة، وإنما الزكاة في الذهب خاصة والفضة عند أهل العلم، كما جاء في الأخبار عن النبي عليه الصلاة والسلام، والواجب ربع العشر في الذهب الموجود عندها كل سنة، ولا عبرة بأثمانها السابقة، العبرة بالقيمة وقت الزكاة، ما يساوي هذا الذهب وقت الزكاة في رمضان أو في غير رمضان.


دار النشر: فتاوى نور على الدرب

كلمات دليلية: