حكم من شك في أداء من أنابه في الحج عن الغير

س: قبل ثماني سنوات كلفت أحد الأشخاص بأن يحج عن والدتي مقابل مبلغ معين دفعته له كاملاً، ثم سمعت أخبارًا من بعض الناس مفادها: أن معظم الذين يحجون مقابل بعض المال يأخذون في الحجة الواحدة من أكثر من شخص. فلو صح هذا هل الحجة التي نويتها لوالدتي صحيحة؟ أم هل يلزمني أن أحج عنها مرة ثانية ؟

ج: إذا كان الذي دفعت له المال ثقة عندك مأمونا فلا يضرك ما تسمع من الكلام، الأصل أنه أدى ما عليه وحج عن أمك، هذا هو (الجزء رقم : 17، الصفحة رقم: 112) الأصل في الثقة المأمون، فإن كان عندك شك فيه، وحججت عن أمك من جهة نفسك هذا خير إلى خير، وفضل إلى فضل. وإن كانت لم تحج فريضتها، وقد خلفت مالا وجب عليك الحج عنها من مالها، إذا كانت غنية حين ماتت ولم تحج. أما إذا كان الحج تطوعا فالأمر في هذا واسع والحمد لله، وقد فعلت عنها خيرا بأن استنبت من يحج عنها، والأصل أنه حج عنها إن شاء الله إذا كان ثقة، وإن حججت زيادة مرة أو مرتين، أو أكثر فلك أجر ذلك.


دار النشر: فتاوى نور على الدرب

كلمات دليلية: