ليلة القدر

  • لماذا سميت بليلة القدر؟
  • فضل ليلة القدر ومكانتها
  • أي ليلة هي ليلة القدر؟
  • الأعمال المستحبة في ليلة القدر
  • علامات ليلة القدر
  • توجيهات

  • لماذا سميت بليلة القدر؟

    1- قيل: للتعظيم، كقوله تعالى: ( وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ ) [الأنعام:91]، والمعنى: أنها ذات قدر؛ لنزول القرآن فيها، ولما يقع فيها من تنزل الملائكة والبركة والرحمة والمغفرة، أو أن الذي يحييها يصير ذا قدر.

    2- قيل: القدر بمعنى التضييق، كقوله تعالى: ( وَمَنْ قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ فَلۡيُنفِقۡ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ ) [الطلاق:7]، ومعنى التضييق فيها: إخفاؤها عن العلم بتعيينها، أو لأن الأرض تضيق فيها عن الملائكة.

    3- وقيل: القدر بمعنى القَدَر، والمعنى: أنه يقدر فيها أحكام تلك السنة؛ لقوله تعالى: ( فِيهَا يُفۡرَقُ كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ ٤ ) [الدخان:4]، (فتح الباري (4/255)).

    فضل ليلة القدر ومكانتها

    1- فيها أنزل القرآن

    قال جل وعلا: ( إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ ١ ) [القدْر:1].

    2- أنها خير من ألف شهر

    قال الله جل وعلا فيها: ( لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ ٣ ) [القدْر:3].

    أي: العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة قدر.

    3- تنزل الملائكة والروح فيها

    قال جل وعلا: ( تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ ٤) [القدْر:4]، والمقصود بالروح: جبريل عليه السلام.

    و عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله (ص): «لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ السَّابِعَةِ أَوِ التَّاسِعَةِ وَالعِشْرِينَ، وَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ أَكْثَرُ فِي الأَرْضِ مِنْ عَدَدِ الْحَصَى» (رواه ابن خزيمة).

    4- أنها سلام

    قال جل وعلا: ( سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ ٥ ) [القدْر:5]، أي: هي خير كلها، ليس فيها شرّ من أوّلها إلى طلوع الفجر.

    5- أنها ليلة مباركة

    قال جل وعلا: ( إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةٖ مُّبَٰرَكَةٍۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ٣ ) [الدخان:3]، قال ابن عباس: «يعني: ليلة القدر».

    6- فيها تقدر مقادير السنة

    قال تعالى: ( فِيهَا يُفۡرَقُ كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ ٤ ) [الدخان:4].

    7- من قامها إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه

    قال رَسُولُ الله (ص): «مَنْ قَام لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا واحْتِسَابًا غُفرَ لَهُ مَا تَقَدَّم مِنْ ذَنْبِهِ» (متفق عليه).

    أي ليلة هي ليلة القدر؟

    أخفى الله هذه الليلة ليجتهد المسلم في العشر الأواخر من رمضان وفي أوتارها خاصة، وهي ليلة 21 و23 و25 و27 و29؛ لقول النبيِّ (ص): «تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ في الْوِتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ» (متفق عليه).

    وذكر بعض أهل العلم -جمعًا بين الأدلة- أنها تتنقل بين الليالي.

    الأعمال المستحبة في ليلة القدر

    1- الاعتكاف:

    وهو في العشر كلها وليس لليلة القدر خاصة، فعَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ (ص) يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ» (متفق عليه).

    2- قيام ليلها إيمانًا واحتسابًا:

    قال رَسُولُ اللهِ (ص): «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (متفق عليه).

    3- الدعاء:

    عن عائشة رضى الله عنها قالت: «قلت: يا رسولَ الله، إنْ وَافَقْتُ ليلةَ القَدْرِ، ما أَدْعُو به؟ قال: قُولي: اللهم إنك عَفُوٌّ تُحِبُ الْعَفْوَ، فاعْفُ عَنِّي» (رواه الترمذي).

    4- إيقاظ الأهل للاجتهاد في العبادة:

    عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها قَالَتْ: «كَانَ النبي (ص) إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ» (رواه البخاري).

    علامات ليلة القدر

    1- أنها ليلة لا حارة ولا باردة مشرقة

    فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله رضى الله عنه قَالَ:قَالَ رَسُولُ الله (ص): «إِنِّي كُنْتُ أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ نُسِّيتُهَا، وَهِيَ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ لَيْلَتِهَا، وَهِيَ لَيْلَةٌ طَلْقَةٌ [ طلقة: إذا لم يكن فيها حر ولا برد يؤذيان] بَلْجَةٌ [ بلجة: مشرقة] ، لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ» (رواه ابن خزيمة).

    2- أن الشمس تخرج في صبيحتها بيضاء لا شعاع لها

    قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ  - رضى الله عنه - لما سُئل عن أمارتها: «بِالآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللهِ (ص) أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ يَوْمَئِذٍ لَا شُعَاعَ لَهَا». وفي رواية مسلم: «بَيْضَاءَ لَا شُعَاعَ لَهَا» (رواه الترمذي).

    توجيهات

    1- على المسلم أن يكثر في ليالي العشر الأواخر من أنواع الطاعات إذ هي أفضل ليالي السنة.

    2- على المسلم ألا يهدر الأوقات الفاضلة ومواسم الخير باللهو واللعب والتسوق، وكثرة التجوال فيما لا تدعو إليه حاجة.