صلاة العيدين

  • مظاهر العيد
  • حكم صلاة العيدين
  • وقت صلاة العيدين:
  • صفة صلاة العيدين
  • موضع صلاة العيدين
  • مستحبات صلاة العيدين
  • من أحكام العيدين
  • توجيهات

  • مظاهر العيد

    أعياد المسلمين عيدان: عيد الفطر بعد شهر رمضان، وعيد الأضحى بعد يوم عرفة، وقد أبدلنا الله بهما عن أعياد الجاهلية وعن كل عيد مستحدث، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضى الله عنه قَالَ: كَانَ لأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ يَوْمَانِ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ الْمَدِينَةَ قَالَ: «كَانَ لَكُمْ يَوْمَانِ تَلْعَبُونَ فِيهِمَا، وَقَدْ أَبْدَلَكُمُ الله بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَوْمَ الأَضْحَى». (رواه النسائي).

    ولا يجوز الاحتفال أو المشاركة في أعياد الكفار؛ إذ هي أظهر علامات أي دين وأظهر شرائعه ومنهاجه. قال تعالى: ( وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗاۚ) [المائدة: 48].

    وقد شرع الله تعالى في العيدين صلاة تسمى صلاة العيد، وهي مظهر من أهم مظاهره.

    حكم صلاة العيدين

    فرض كفاية إِذا قام بها من يكفي سقط الإِثم عن الباقين -وإن كان الأمر بها مؤكدًا جدًّا- فقد أمر النبي بأدائها، بل أمر بإخراج النساء الصغار منهن والكبار، بل حتى الحيض منهن، ولو لم يصلين؛ وذلك لفضل الصلاة والتأكيد عليها، والدليل على فرضيتها ما يلي :

    1- قوله جل وعلا: ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ ٢) [الكوثر: 2].

    2- أمْر النبي بها، حتى أمر بها النساء؛ لحديث أُمِّ عَطِيَّةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ أَنْ نُخْرِجَهُنَّ في الْفِطْرِ وَالأَضْحَى: الْعَوَاتِقَ [ العواتق: جمع عاتق، وهي الشابة أول ما تبلغ] وَالْحُيَّضَ [ الحيَّض: جمع حائض] وَذَوَاتِ الْخُدُورِ [ ذوات الخدور: الجارية البِكر] فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلَاةَ، وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ». (رواه البخاري).

    وقت صلاة العيدين:

    يبدأ وقت صلاة العيد من ارتفاع الشمس قدر رمح في نظر العين، ومقداره: ربع ساعة بعد طلوع الشمس، إِلى زوالها.

    والسنة تقديم صلاة عيد الأضحى ليتسع وقت التضحية، وتأخير صلاة عيد الفطر ليتسع وقت إِخراج زكاة الفطر.

    صفة صلاة العيدين

    صلاة العيدين ركعتان بلا أذان ولا إِقامة يجهر فيهما بالقراءة، وصفتها كالتالي:

    1- يكبر في الركعة الأولى بعد تكبيرة الإِحرام والاستفتاح وقبل التعوذ والقراءة سبع تكبيرات.

    2- يتعوذ ويبسمل ويشرع في قراءة الفاتحة وسورة بعدها، ويسن أن يقرأ في الركعتين بعد الفاتحة سورة (الأعلى) في الأولى، (والغاشية) في الثانية، أو سورة (ق) في الأولى (والقمر) في الثانية.

    3- يكبر في الركعة الثانية بعد تكبيرة الانتقال خمس تكبيرات، والصحيح أنه لا يرفع يديه مع كل تكبيرة.

    4- يحمد الله ويثني عليه، ويصلي على النبي بين التكبيرات.

    5- إِذا سلم من الصلاة صعد المنبر فخطب خطبتين، يجلس بينهما جلسة خفيفة.

    6- يتناول الخطيب في خطبتي عيد الفطر ما يناسب الحال، وفي خطبتي عيد الأضحى، أحكام الأضاحي وما يناسب المقام.

    موضع صلاة العيدين

    السنة إِقامة صلاة العيدين في المصلّى لا في المسجد، فإن صليت في المسجد فلا بأس إن كان ذلك لحاجة.

    مستحبات صلاة العيدين

    1- أن يتجمل الرجل بلبس أحسن ثيابه، أما النساء فيخرجن إِلى الصلاة غير متجملات ولا متطيبات.

    2- أن يبكر المأموم في الحضور، ويتقدم إِلى الصفوف الأولى.

    3- أن يذهب من طريق ويرجع من طريق آخر، ماشيًا على قدميه -إِن تيسر-؛ فعَنْ جَابِر رضى الله عنه قَالَ: «كَانَ النَّبِي إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ» (رواه البخاري).

    4- أن يأكل قبل الخروج لصلاة عيد الفطر تمرات عددهن وتر (ثلاث أو خمس تمرات)، وألا يأكل في الأضحى حتى يرجع.

    5- يستحب التأخير في صلاة عيد الفطر؛ من أجل أن يتمكن المسلم من دفع زكاة الفطر ووصولها إلى مستحقها، أما صلاة عيد الأضحى فيستحب فيها التبكير.

    من أحكام العيدين

    1- يكره التنفل قبل صلاة العيد وبعدها في موضعها؛ إلا إذا أديت في المسجد فتؤدى تحية المسجد عند الدخول.

    2- يسن لمن فاتته صلاة العيد أو فاته بعضها: قضاؤها على صفتها؛ بأن يصليها ركعتين بتكبيراتها، وما فاته يتمه على صفته.

    3- التكبير ويكون بلفظ «الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد»، وكذلك بلفظ: «الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرا».

    4- يسن رفع الصوت بالتكبير للرجال، أما النساء فيسررن به؛ لأن المرأة مأمورة بخفض صوتها.

    5- يبدأ التكبير في عيد الفطر: من فجر يوم العيد إِلى خروج الإمام للصلاة، ويبدأ في عيد الأضحى من صبح يوم عرفة إِلى غروب شمس آخر أيام التشريق (اليوم الثالث عشر)، فيكبر في الطريق إِلى المصلى وأثناء جلوسه فيه حتى حضور الإِمام، وأدبار الصلوات المفروضة المؤداة في جماعة، وفي الأسواق والبيوت وغيرها.

    توجيهات

    1- يستحب أن يهنئ المسلمون بعضهم بالعيد، فيقال: تقبل الله منا ومنك.

    2- يستحب الفرح بالعيد وإظهار هذا الفرح وأن يهنئ المسلم أقاربه وأحبابه وإخوانه المسلمين.

    3- العيد فرصة يجب اغتنامها في وصل الأرحام المنقطعة، والإِصلاح بين الأنفس المتخاصمة.

    4- لا يشرع في العيد زيارة المقابر، بل هو مخالف لما في العيد من البهجة والسرور.

    5- يشرع في العيدين التوسعة على العيال في الملبس والمأكل والترفيه مما أحل الله، فالعيدان أيام فرح وسرور وبهجة، قال تعالى: ( قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٥٨ ) [يونس: 58].

    6- لا يجوز أن تشتمل أفراح المسلمين في العيد على منكر يتنافى مع تعاليم الإِسلام وآدابه؛ من اختلاط، أو تضييع الصلوات، أو لهوٍ محرم، أو استماع للأغاني، أو غير ذلك من المحرمات.