زكاة النقدين

  • تعريف النقدين
  • حكم زكاة النقدين
  • شروط وجوب زكاة النقدين
  • نصاب زكاة النقدين
  • مقدار زكاة النقدين
  • زكاة الحُلِيّ

  • تعريف النقدين

    النقدان:

    الذَّهب والفِضَّة، وما يقوم مقامَهما من العملات الورقية المتداولة اليوم.

    حكم زكاة النقدين

    واجبة؛ لقول الله جل وعلا: ( وَٱلَّذِينَ يَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٖ٣٤) [التوبة:34]؛ ولقول النبي : «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا في نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ، في يَوْم كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيُرَى سَبِيلُهُ: إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ» (رواه مسلم).

    شروط وجوب زكاة النقدين

    1- مرور الحَوْل عليها.

    2- الملك التام لها.

    3- بلوغ النِّصاب.

    نصاب زكاة النقدين

    1- نصاب الذهب عشرون دينارًا (85 جرامًا) والدينار من الذهب = أربعة جرامات وربع، فيكون نصاب الذهب بالجرامات 4.25 × 20= 85 جرامًا من الذهب الخالص.

    2- نصاب الفضة مائتا درهم (595 جرامًا) والدرهم من الفضة = 2.975 جرامًا، فيكون نصاب الفضة بالجرامات = 2.975 × 200 = 595 جرامًا من الفضة الخالصة.

    3- نصاب الأوراق النقدية يُقدَّر على أساس قيمة نصاب الذهب أو الفضة وقت إخراج الزكاة، فإِذا بلغت نصاب أحدهما وجبت فيها الزكاة.

    مثال: لو كان جرام الذهب = 30 دولارًا، فتجب الزكاة إذا كان لديه 85 × 30 = 2550 دولارًا.

    أوراق نقدية
    فضة
    ذهب

    مقدار زكاة النقدين

    مقدار الزكاة الواجبة في الذَّهب والفِضَّة والأوراق المالية ربع العشر= 2.5٪

    ففي كل عشرين دينارًا من الذهب يخرج نصف دينار زكاة، وما زاد فبحسابه قلّ أو كثر.

    وفي كل مائتي درهم من الفضة يخرج خمسة دراهم زكاة، وما زاد فبحسابه؛ لقول النبي : «فَإِذَا كَانَتْ لَكَ مِائَتَا دِرْهَمٍ، وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ -يَعْنِي- فِي الذَّهَبِ حَتَّى يَكُونَ لَكَ عِشْرُونَ دِينَارًا، فَإِذَا كَانَ لَكَ عِشْرُونَ دِينَارًا، وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، فَفِيهَا نِصْفُ دِينَارٍ، فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ» (رواه أبو داود).

    - مثال تطبيقي ..

    رجل يملك 9000 دولار، ومر عليها -وهي في ملكه- عام كامل، هل عليه زكاة؟

    أولا: نحسب نصاب الزكاة بالنظر إلى الذهب أو الفضة، كالتالي:

    النِّصاب = خمسة وثمانين جراما من الذهب الخالص.

    = 85 × سعر جرام الذهب الخالص يوم وجوب الزكاة. ولنفرض أن جرام الذهب= 30دولارًا.

    = 85 ×30 = 2550 دولارًا.

    النِّصاب = 2550 دولارًا، إذن فقد بلغ مال هذا الرجل النِّصاب، ومر عليها عام، فتجب عليه الزكاة.

    ثانيا: نحسب مقدار الزكاة التي يجب عليه إخراجها، كالتالي:

    مقدار الزكاة = 2،5٪

    =9000 × 2.5 ÷ 100 = 225 دولارًا.

    إذن يجب على هذا الرجل أن يخرج 225 دولارًا زكاةً عن ماله.

    في ضم الذهب والفضة إلى الآخر ..

    إذا ملك ذهبًا وفضة، ولكن كل منهما لا يبلغ النصاب، فالراجح أنه لا زكاة عليه، فيزكى الذهب وحده، وكذلك الفضة، ولا يضم أحدهما إلى الآخر في إكمال النصاب؛ لأنهما جنسان مختلفان، ولم يأت دليل بضم أحد النقدين إلى الآخر ليكمل به النصاب، ولقوله : «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ» (متفق عليه)، ومن جمع بين الذهب والفضة قد أوجب الزكاة في أقل من خمس أواق من الفضة.

    زكاة الحُلِيّ

    الحُلِيّ قسمان: حُلِيّ الذَّهب والفِضَّة، حُلِيّ غير الذَّهب والفِضَّة.

    1- حُلِيّ الذَّهب والفِضَّة

    القسم الأول: الحُلِيّ المعد للادِّخَار والكنز، أو المُتَّخَذ بنيّة التجارة، فالزكاة فيه واجبة.

    القسم الثاني: الحُلِيّ المعد للاستخدام، فالأحوط إخراج الزكاة فيه إبراءً للذمة، فقد أتت امرأة إلى النبي وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا، وَفِي يَدِ ابْنَتِهَا مَسَكَتَانِ[ مسكتان: سواران] غَلِيظَتَان مِنْ ذَهَب، فَقَالَ لَهَا: «أتُعْطِينَ زَكَاةَ هَذَا قَالَتْ: لَا. قَالَ: أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ الله بهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟ قَالَ: فَخَلَعَتْهُمَا، فَأَلْقَتْهُمَا إِلَى النَّبِيِّ (ص)، وَقَالَتْ: هُمَا لِلهِ وَلِرَسُولِهِ (ص)» (رواه أبو داود).

    ومن العلماء من لا يُوجِب في الحُلِيّ زكاة؛ لأن هذا الحُلِيّ ليس مالًا مرصودًا للنماء، لكنه متاع شخصيّ يستعمل وينتفع به كالثياب والأثاث والمتاع، وهو من حاجات المرأة وزينتها، والأصل كون المال ناميًا، أو قابلًا للنماء حتى تتحقق فيه الزكاة.

    والأحوط إخراج الزكاة على الحُلِيّ المعدّ للاستعمال المباح والزينة؛ لأن هذا القول أحوط، وأبرأ للذمة؛ لقول النبي : «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ» (رواه البخاري).

    حُلِيّ الفضة
    حُلِيّ الذهب

    2- حُلِيّ غير الذَّهب والفِضَّة

    كالماس، والياقوت، واللؤلؤ، ونحوها، فهذا لا تجب فيه الزكاة مهما بَلَغَت قيمتُه، إلا ما أُعِدَّ للتجارة، فَيَدْخل في عروض التجارة.

    اللؤلؤ
    الياقوت
    الماس