زيارة المدينة وفضلها ومكانتها

  • أسماء المدينة النبوية
  • فضل المدينة النبوية
  • من خصائص المدينة النبوية
  • حكم زيارة مسجد النبي (ص)
  • أحكام الزيارة وآدابها
  • أخطاء وتنبيهات في الزيارة

  • أسماء المدينة النبوية

    1- المدينة:

    قال تعالى: ( يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعۡنَآ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ لَيُخۡرِجَنَّ ٱلۡأَعَزُّ مِنۡهَا ٱلۡأَذَلَّۚ) [المنافقون: 8].

    2- طَابة:

    عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضى الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ (ص) يَقُولُ: «إِنَّ الله تَعَالَى سَمَّى الْمَدِينَةَ طَابَةَ». (رواه مسلم).

    3- طَيبة:

    عن زيد بن ثابت رضى الله عنه عن النبي (ص) قال: «إِنَّهَا طَيْبَةُ، تَنْفِي الذُّنُوبَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ». (متفق عليه).

    فضل المدينة النبوية

    1- عن سعد بن أبي وقاص رضى الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ (ص): «الْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، لَا يَدَعُهَا أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّا أَبْدَلَ الله فِيهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَلَا يَثْبُتُ أَحَدٌ عَلَى لَأْوَائِهَاِ [ اللأواء: الشدة وضيق العيش] وَجَهْدِهَا إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (رواه مسلم).

    2- عن أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي (ص) قال: «أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ [ أمرت بقرية: أمرت بالهجرة إليها والنزول فيها وسكناها]ِ تَأْكُلُ الْقُرَى يَقُولُونَ يَثْرِبُ وَهْيَ الْمَدِينَةُ، تَنْفِي النَّاسَِ[ تنفي الناس: تخرج الأشرار من بينهم] كَمَا يَنْفِي الْكِيرِ [ الكِير: ما ينفخ به الحداد في النار] خَبَثَ الْحَدِيدِِ[ خبث الحديد: وسخه وشوائبه]. (متفق عليه).

    من خصائص المدينة النبوية

    1- أنها حرم آمن فيما بين عَيْر وثَوْر - وهما جبلان - فلا يُقْطَع شجرُها، ولا يصاد صيدها.

    قال رسول الله (ص): «الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلاَ عَدْلًا». (متفق عليه).

    و لقد حرمها رسول الله كما حرم إبراهيم مكة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ رضى الله عنه عَنِ النَّبِي (ص) «أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَدَعَا لَهَا، وَحَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَدَعَوْتُ لَهَا فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا، مِثْلَ مَا دَعَا إِبْرَاهِيمُ عليه السلام لِمَكَّةَ». (رواه البخاري).

    والفرق بين حرم مكة وحرم المدينة أن حرم مكة ثابت بالنص والإِجماع، وحرم المدينة مختلف فيه، والصحيح أنه حرم.

    جبل ثَوْر
    جبل عير

    2- أن الصلاة فيها مُضاعَفة.

    قال (ص): «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ». (رواه البخاري).

    3- أن فيها رَوْضَة من رياض الجنة يُسَنُّ الصلاة فيها.

    عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه عَنِ النَّبِي (ص) قَالَ: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي». (متفق عليه).

    الروضة الشريفة

    4- أنها لا يدخلها المَسِيح الدَّجَّال في آخر الزمان، ولا يدخلها الطاعون [ الطاعون: مرض خبيث] .

    عَنْ أنس بن مالك رضى الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله (ص) «يَأْتِي الدَّجَّالُ الْمَدِينَةَ، فَيَجِدُ الْمَلَائِكَةَ يَحْرُسُونَهَا، فَلَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ إِنْ شَاءَ الله» (رواه الترمذي)

    5- أن الرسول (ص) دعا لها بالبركة.

    عَنْ أَنَسٍ رضى الله عنه عَنِ النَّبِي (ص) قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ بِالْمَدِينَةِ ضِعْفَيْ مَا جَعَلْتَ بِمَكَّةَ مِنَ الْبَرَكَةِ». (متفق عليه).

    6- أن صيد مكة فيه الإِثم والجزاء، وصيد المدينة فيه الإِثم دون الجزاء، وأِن الإِثم المترتب على صيد مكة أعظم من الإِثم المترتب على صيد المدينة (انظر الممتع ج7 ص 257).

    حكم زيارة مسجد النبي (ص)

    زيارة مسجد النبي (ص) ليست من شروط الحج ولا أركانه ولا واجباته، إنما هي سنة، وتشرع في أي وقت.

    ويجب أن يكون القصد من الزيارة الصلاةَ في المسجد دون القبر، فعن أبي هريرة رضى الله عنه عن النبي (ص) قال: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِد: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ (ص)، وَالمَسْجِدِ الأَقْصَى». (رواه مسلم).

    قال شيخ الإِسلام ابن تيمية: «إذا كان قصده بالسفر زيارة قبر النبي (ص) دون الصلاة في مسجده ... فالذي عليه الأئمة وأكثر العلماء أن هذا غير مشروع ولا مأمور به...... والأحاديث في زيارة قبر النبي (ص) كلها ضعيفة باتفاق أهل العلم بالحديث، بل هي موضوعة، لم يَرْوِ أحد من أهل السنن المعتمدة شيئًا منها، ولم يحتجَّ أحد من الأئمة بشيء منها».(مجموع الفتاوى ج 27 ص 26).

    أحكام الزيارة وآدابها

    1- إذا وصل الزائر للمسجد سُنَّ له أن يقدم رجله اليُمْنى، ويقول: «اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ». (رواه مسلم).

    2- يصلي ركعتين تحية المسجد، وإن صلاهما في الروضة الشريفة فهو أفضل.

    3- يُسن زيارة قبر النبي وصاحبيه، فيقف تجاه قبر النبي بأدب وخفض صوت ووقار ويقول: «السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، صلى الله عليك، وجزاك عن أمتك خيرًا».

    ثم يخطو بيمينه خطوة أو خطوتين ليقف أمام أبي بكر رضى الله عنه، فيسلم عليه قائلًا: السلام عليك يا أبا بكر خليفة رسول الله (ص) ورحمة الله وبركاته، رضي الله عنك وجزاك عن أمة محمد (ص) خيرًا.

    ثم يخطو بيمينه خطوة أو خطوتين ليقف أمام عمر (ص)، فيسلم عليه قائلًا: السلام عليك يا عمر أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، رضي الله عنك وجزاك عن أمة محمد (ص) خيرًا.

    4- يسن لزائر المسجد النبوي أن يصلي الصلوات الخمس في مسجد النبي(ص)، ويكثر فيه من ذكر الله ودعائه، وصلاة النافلة خاصة في الروضة الشريفة.

    5- يُسَنُّ أن يزور مسجد قُباء للصلاة فيه، وإن كانت الزيارة يوم السبت فهي أفضل؛ لحديث ابن عمررضى الله عنه قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ (ص) يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ رَاكِبًا وَمَاشِيًا فَيُصَلِّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ» وفي لفظ: «كَانَ يَأْتِي قُبَاءً» يَعْنِي كُلَّ سَبْتٍ(رواه مسلم).

    6-يُسَنّ زيارة قبور البقيع [ البقيع: هو مقبرة أهل المدينة] ، والشهداء وقبر حمزة؛ لأن النبي (ص) كان يزورهم ويدعو لهم، ويقول: «السلام عليكم أهلَ الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لَلَاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية». (رواه مسلم).

    أخطاء وتنبيهات في الزيارة

    1- السفر وشد الرحال لقصد زيارة القبر والأماكن الأثرية بالمدينة، وإنما المشروع شد الرحال لزيارة المسجد النبوي والصلاة فيه، وتدخل فيه زيارة القبر.

    2- استقبال القبر عند الدعاء.

    3- دعاءُ النبي (ص) وطلب الحوائج منه دون الله عز وجل، وهذا من الشرك الأكبر.

    4- التَمَسُّح بجدران الحجرة بقصد البركة، وهو من البدع المحرمة، ومن وسائل الشرك.

    5- رفع الصوت عند قبر النبي (ص) وطول القيام، وتكرار السلام من بعيد كلما دخل، ووضع اليد اليمِنَى على اليسرى فوق الصدر أثناء السلام كهيئة الصلاة.