القائمة البريدية أرسل بريدك الإلكتروني لتصلك أحدث المواضيع عليه
   
س : ما معنى إسباغ الضوء وإطالة الغرة ؟

ج : معنى إسباغ الوضوء : إتمامه وإكماله على كل عضو بإبلاغ الماء بسيل الماء عليه ، فإسباغ الوضوء في الوجه : أن يعمه بالماء ولو مرة واحدة ، بل إن عمه ثلاثا فهو أفضل ، وإسباغ الماء في اليدين أن يعم اليدين بالماء ؛ من أطراف الأصابع إلى المرافق ، مع غسل طرف العضد ، حتى يدخل المرفق ، والواجب مرة فقط ، فإن كرر ذلك مرتين فهو أفضل ، وإن كرر ذلك ثلاثا فهو أفضل وأكمل ، وإن دلك فلا بأس ، الدلك أفضل ، ولكن لا يلزم الدلك ، يكفي إمرار الماء ، والواجب الغسل ، والرأس يمسحه مرة واحدة ، يمسح رأسه مرة واحدة مع الأذن ، يبدأ بالمقدمة إلى قفاه ، ثم يعيد يديه إلى المقدمة ، ويدخل أصابعه السبابتين في أذنيه ، ويمسح بإبهاميه ظاهر أذنيه ، هذا هو السنة ، ولا حاجة إلى التكرار ، أما القدمان فيغسلهما ثلاثا ، هذا هو الأفضل ، ثلاثا ثلاثا ، كل قدم ثلاثا ، يعم الماء القدم كله من الكعبين إلى أطراف الأصابع ، فإذا عمه بالماء فهذا إسباغ ، وإن كرره مرتين فهو أفضل ، وإن كرره ثلاثا فهو أكمل وأفضل ، ولا يزيد على ثلاث ، وإن دلك فهو أفضل وأكمل ، وليس بواجب . أما إطالة الغرة فمعناها : الاستكمال للوجه ، أما أن يزيد على ذلك (الجزء رقم : 5، الصفحة رقم: 121) فلا ، وهو من إدراج أبي هريرة ، المعروف أنه موقوف على أبي هريرة ، وهكذا التحجيل ، السنة أن لا يطيل ، بل يقتصر على المرافق والكعبين ، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه توضأ ، فلما غسل يديه أشرع في العضد يعني أدخل المرافق ولما غسل رجليه أشرع في الساق ، يعني أدخل الكعبين ، هذا هو السنة . وكان أبو هريرة يطيل في التحجيل إلى الآباط في اليدين ، وإلى حول الركبتين في الرجلين ، وهذا اجتهاد منه رضي الله عنه ، والسنة خلاف ذلك ، السنة هو ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ، فقوله في الحديث : من استطاع منكم أن يطيل غرته وتحجيله فليفعل الصواب أنه مدرج من كلام أبي هريرة ، وليس من نفس المرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأن الغرة ما يمكن إطالتها ؛ الغرة محدودة من منابت الشعر من فوق وفي الذقن من الأسفل ، والأذنان من الرأس ، هذا غسل الوجه ، فكونه يغسل شيئا من الرأس فغير مشروع ، بل يمسح ، وهكذا الرجلان واليدان ، السنة أن يغسل المرافق والكعبين ، أما أن يغسل العضد كله أو الساق فلا ، غير مشروع هذا ، لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ، وفعله هو القدوة ، عليه الصلاة والسلام ، وإنما ما فعله أبو هريرة اجتهاد منه رضي الله عنه ، والصواب أن هذا موقوف عليه .

فتاوى نور على الدرب