القائمة البريدية أرسل بريدك الإلكتروني لتصلك أحدث المواضيع عليه
   
س: قوم أدركتهم صلاة وهم في سفر وليس معهم ماء للوضوء، ومع أن الجو كان ممطرًا والغدير على جنبات الطريق إلا أنهم شكّوا في أن هذا الماء غير طاهر، ولا سيما أن هناك عمالاً يعملون على الطريق غير مسلمين؛ خوفًا أن يكون هؤلاء قد استعملوا الماء الذي على الطريق فإنهم قرروا عدم استعمال الماء وتيمموا، مع أن الأرض كانت مبتلة وليس هناك غبار، وقبل انتهاء وقت الصلاة وجدوا الماء، فما الحكم والحال على ما ذكر؟

ج : الواجب على من ذكرت وأشباههم أن يتوضئوا من الماء الموجود إذا أمكن الوضوء منه؛ لأن الأصل طهارة الماء، كما أن الأصل وجوب الوضوء، وعدم جواز التيمم إلا عند العجز عنه، إلا إذا كان الماء لا يصلح للوضوء؛ لقلته، واختلاطه بالتراب الذي يجعله في حكم الطين لا في حكم الماء، فإنه يجزئهم التيمم، وعليهم التماس التراب بإزالة القشرة التي على وجه الأرض إذا كان المطر خفيفا، فإن كان المطر كثيرا قد تمكن من الأرض أجزأهم التيمم على الأرض اليابسة، أو على ما لديهم من أمتعة فيها غبار؛ لقول الله عز وجل: فاتقوا الله ما استطعتم . (الجزء رقم : 10، الصفحة رقم: 194) ومتى وجدوا الماء بعد الصلاة فليس عليهم إعادة؛ لأنه قد ورد في السنة ما يدل على ذلك إذا لم يفرطوا.

فتاوى ابن باز