القائمة البريدية أرسل بريدك الإلكتروني لتصلك أحدث المواضيع عليه
   
س : تقول : بما أن هذا حالي فإنني لا أستطيع الحركة ، وكذلك الخروج من البيت ، وأقضي وقتي كاملاً في المنزل ، فبماذا تنصحونني والحال ما ذكر ، هل أسمع القرآن الكريم وإن كنت على غير طهارة ؟

ج : نعم ، ننصحك بالإكثار من ذكر الله ، وقراءة ما تحفظين من القرآن ، وسماع القرآن من المذياع وإن كنت على غير طهارة ؛ لأن (الجزء رقم : 5، الصفحة رقم: 361) الطهارة ليست شرطا في سماع الذكر والقرآن ، وإنما هي شرط في لمس المصحف ، والقراءة من المصحف ، أما السماع فالإنسان يستمع للقرآن ولو كان جنبا ولو كانت المرأة حائضا ، يستمع القرآن ويستفيد ، لكن لا يمس المصحف إلا وهو على طهارة من الحدثين جميعا ، أما كونه يقرأ على ظهر قلب فلا بأس أن يقرأ وإن كان على غير طهارة من جهة الحدث الأصغر ، والحيض كذلك ، الحائض والنفساء لهما قراءة عن ظهر قلب ، لأن المدة ربما تطول ، أما الجنب فلا ، ليس له أن يقرأ حتى يغتسل ، ولا يمس المصحف ولا يقرأ أيضا حتى يغتسل ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يمنعه شيء عن القرآن إلا الجنابة ، وقال في قراءة الجنب : أما الجنب فلا ، ولا آية يعني حتى يغتسل ، ونوصيك بالإكثار من ذكر لله ؛ كالتسبيح والتحميد والتهليل والاستغفار ، وقراءة ما تيسر معك من القرآن ، ولو الفاتحة ترددينها مع ما تيسر معك ، ولك بكل حرف حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، وهذا خير عظيم . وتركزين على سماع القرآن الكريم ، والله يقول سبحانه في كتابه العظيم : وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ، كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على أصحابه القرآن وهم ينصتون ويستمعون ويستفيدون ، والمستمع شريك القارئ في الأجر إذا أراد ذلك وقصد ذلك ، والقارئ (الجزء رقم : 5، الصفحة رقم: 362) له بكل حرف حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها كما جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم ، والمستمع نرجو له ذلك .

فتاوى نور على الدرب