القائمة البريدية أرسل بريدك الإلكتروني لتصلك أحدث المواضيع عليه
   
س: يقول السائل: حدثونا عن صيام التطوع، مع بيان الأهم فالمهم من صوم التطوع، جزاكم الله خيرًا .

ج: صوم التطوع سنة وقربة عظيمة، جاء في بعض الأحاديث عن أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال لأبي أمامة : عليك بالصوم فإنه لا مثل له فالصوم له شأن عظيم، فينبغي للمؤمن أن يكثر (الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 410) من الصيام. في الحديث الصحيح يقول الله جل وعلا: كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشرة أمثالها، يقول الله عز وجل: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك هذا يعم الفرض والنفل، فالصوم له شأن، ويستحب الإكثار منه، وأفضله أن تصوم يوما وتفطر يوما، هذا أفضله، كما أرشد النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما إلى ذلك، قال: لا صوم فوق صوم داود عليه السلام شطر الدهر، صم يوما وأفطر يوما وإن شاء صام الاثنين والخميس. كان النبي صلى الله عليه وسلم يصومهما ويقول: ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على الله فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم فيستحب صيام الاثنين والخميس، وهكذا صيام ثلاثة أيام من كل شهر (الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 411) مستحب، كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بذلك، وأوصى بعض أصحابه بصيام ثلاثة من كل شهر، وهي كصيام الدهر، الحسنة بعشر أمثالها، الشهر ثلاثون أو تسعة وعشرون، فإذا صام ثلاثة فقد صام الدهر، الحسنة بعشر أمثالها، فينبغي للمؤمن أن يتحرى الصوم على أحد هذه الوجوه من صيام التطوع، ويستحب صيام ست من شوال متتابعة أو مفرقة، وصوم يوم عرفة لمن ليس حاجا، وصوم عاشوراء، العاشر من محرم ويكون معه يوم قبله أو يوم بعده أو كلاهما، كل هذه مستحبة، فيوم عرفة يكفر به الله السنة التي قبله، والسنة التي بعده، ويوم عاشوراء صومه يكفر السنة التي قبله، لكن الحاج لا يصوم يوم عرفة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم، حج ولم يصم يوم عرفة، لكن في غير الحج يصومه، هذه أنواع صوم التطوع، وأفضلها أن يصوم يوما ويفطر يوما، وهذا صوم داود عليه السلام، شطر الدهر، والبقية فيها خير عظيم، إن شاء صام ثلاثة أيام من كل شهر ويكفي، وإن شاء صام الاثنين والخميس، كل هذا مستحب، وهناك أيام مخصوصة: مثل صوم يوم عرفة، صوم عاشوراء، يصوم معه يوما قبله أو بعده، أو يصوم قبله وبعده ثلاثة أيام جميعا، صوم ستة أيام من شوال كذلك سنة.

فتاوى نور على الدرب