القائمة البريدية أرسل بريدك الإلكتروني لتصلك أحدث المواضيع عليه
   
س: في الماضي قبل حوالي أربعين سنة كانت الأحوال المادية والاجتماعية سيئة، وأنا أبلغ من العمر الآن ستين سنة، وكان يأتي شهر رمضان ولا أصوم لعدة أسباب، منها: ضعف في الوازع (الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 217)  الديني، وعدم علمي ولجهلي في كل أمور الدين، ولأني كنت أرعى الغنم في الحر الشديد في الصحراء، واضطررت للإفطار. استمر هذا الوضع إلى أن أفطرت أربعة أشهر في أربع سنوات، فماذا عليَّ؟ هل عليَّ قضاء، أم أن لي توبة بحكم إقلاعي عن هذا العمل؟ ولأنني أبشركم تفقهت وهداني الله للإسلام، فماذا عليَّ؟ وما صفة القضاء إذا لزم ؟ جزاكم الله خيرًا .

. ج: الواجب عليك القضاء مع التوبة إلى الله، والندم والعزم الصادق على ألا تعود في ذلك، وعليك القضاء للشهور الأربعة، ولا يلزمك التتابع، تقضيها ولو متفرقة، تصوم وتفطر حتى تكملها إن شاء الله، وعليك مع ذلك إطعام مسكين، عن كل يوم نصف صاع، كيلو ونصف عن كل يوم تمرا أو رزا أو حنطة؛ يعني نصف صاع من قوت بلدك، ومقداره كيلو ونصف عن كل يوم مع القدرة، فإن كنت فقيرا لا تقدر فليس عليك إلا الصوم فقط، تصومها وتستعين بالله جل وعلا مع التوبة إلى الله، وهذا هو الواجب على المسلم؛ لأن الله يقول: ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر . إذا كان (الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 218) المريض والمسافر يقضي فالمتساهل يقضي من باب أولى، مع التوبة إلى الله سبحانه وتعالى.

فتاوى نور على الدرب