القائمة البريدية أرسل بريدك الإلكتروني لتصلك أحدث المواضيع عليه
   
س : نرجو منكم أن تبينوا لنا كيفية صلاة الكسوف وصلاة الجنازة ، جزاكم الله خيرا

ج : أما صلاة الكسوف فقد أوضحها النبي عليه الصلاة والسلام في الأحاديث الصحيحة ، وأخبر عليه الصلاة والسلام أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، وأنهما لا يكسفان لموت أحد من الناس ولا لحياته ، ثم قال : فإذا رأيتموهما فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم ولما وقع ذلك في عهده صلى الله عليه وسلم كسفت الشمس في عهده صلى الله عليه وسلم صلى بالناس ركعتين ، كبر وقرأ الفاتحة ، وقرأ معها قراءة وطول عليه الصلاة والسلام ، ثم ركع طويلا ، ثم رفع وقرأ الفاتحة وقراءة (الجزء رقم : 13، الصفحة رقم: 389) أخرى وطول فيها ، لكن دون الأولى ، ثم ركع طويلا عليه الصلاة والسلام ، ثم رفع ، لكن ركوعه هذا دون الركوع الأول ، ثم رفع وأطال بعض الطول ، لكن دون الطول الأول ، ثم سجد سجدتين مطولتين عليه الصلاة والسلام ، ثم قام فقرأ الفاتحة وما تيسر معها ، وطول ، لكن دون ما قبله في الطول ، ثم ركع فطول ، لكن دون ما قبله ، ثم رفع فقرأ الفاتحة ومعها زيادة وطول لكن دون ما قبله ، ثم ركع وطول ، لكن دون ما قبله ، ثم رفع وطول ، لكن دون ما قبله ، ثم سجد سجدتين طويلتين ، ثم تشهد ، ثم سلم ، ثم خطب الناس وذكرهم عليه الصلاة والسلام ، فكانت صلاته أربع ركوعات في ركعتين وفي أربع سجدات ، كل ركعة فيها ركوعان ، وفيها سجدتان ، وفيها قراءتان . وروي عنه أنه صلى ثلاث ركوعات ، وأربع ركوعات ، وخمس ركوعات في كل ركعة ، لكن في صحتها نظر عند أهل العلم ، وأصح ما ورد في ذلك وأثبت ما ورد في ذلك أنه صلى ركعتين ، في كل ركعة قراءتان وركوعان وسجدتان ، هذا هو المحفوظ في الصحيحين وغيرهما ، فالمشروع للمؤمنين إذا وقع فيهم كسوف سواء كانت الشمس أو القمر فإنه يصلي ركعتين طويلتين ، في كل ركعة ركوعان وقراءتان وسجدتان ؛ ولهذا في حديث أبي موسى رضي الله عنه قال : لما كسفت الشمس قام النبي فزعا عليه الصلاة والسلام فصلى بأطول قيام ، وأطول ركوع وأطول سجود عليه الصلاة والسلام ، ثم لما فرغ قال : إذا (الجزء رقم : 13، الصفحة رقم: 390) رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله وإلى دعائه واستغفاره أمر الناس بالصدقة والتكبير والعتق والذكر عليه الصلاة والسلام ، وقال : لو تعملون ما أعلم لضحكتم قليلا ، ولبكيتم كثيرا والخطبة سنة بعد الفراغ من الصلاة ، يذكر الناس ، يبين لهم أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، وأنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس ولا لحياته كما يظن بعض أهل الجاهلية ، ولكنهما آيتان يخوف الله بهما عباده ، يعني هذا الكسوف يحصل للتذكير والتخويف والتنبيه أن هذا العالم بيد الله يصرفه كيف يشاء سبحانه . أما صلاة الجنازة فقد بين صلى الله عليه وسلم حكمها وصفتها بفعله عليه الصلاة والسلام فإنه كان يكبر ، ثم يقرأ الفاتحة عليه الصلاة والسلام ، ويقرأ ما تيسر معها كما ثبت في حديث ابن عباس ، سورة قصيرة نحو آية أو آيتين ، وإن اكتفى بالفاتحة كفى ، ثم يكبر ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم مثل صلاته في الصلاة - الصلاة الإبراهيمية - اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد . أو نوع آخر من (الجزء رقم : 13، الصفحة رقم: 391) أنواع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إذا فعل ذلك كفى ، مما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام ، ثم يكبر الثالثة ويدعو للميت ، ويدعو بما ورد في النصوص ، ومن ذلك : اللهم اغفر لحينا وميتنا ، وشاهدنا وغائبنا ، وصغيرنا وكبيرنا ، وذكرنا وأنثانا ، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان ، اللهم اغفر له - إن كان رجلا - أو : اللهم اغفر لها - إن كانت امرأة - وإن كان لا يعلم قال : اللهم اغفر لهذا الميت ، أو : اللهم اغفر لهذه الجنازة ، اللهم اغفر له وارحمه ، وعافه واعف عنه ، وأكرم نزله ، ووسع مدخله ، واغسله بالماء والثلج والبرد ، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، اللهم لا تحرمنا أجره ، ولا تفتنا بعده ، واغفر لنا وله . وإن زاد وقال : اللهم إن كان محسنا فزده في حسناته ، وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته ، اللهم اغفر له وثبته بالقول الثابت ، وكرر ذلك هذا حسن ، ثم يكبر الرابعة ، يقول : الله أكبر ، ويقف بعدها قليلا ، ثم يسلم تسليمة واحدة عن يمينه . هذه صفة صلاة الجنازة ، هذا هو المحفوظ .

فتاوى نور على الدرب