القائمة البريدية أرسل بريدك الإلكتروني لتصلك أحدث المواضيع عليه
   
س : سمعت بأن الإنسان لا يصله ثواب قراءة القرآن إلا إذا كان من ابنه أو ابنته وهل هذا يعني بأننا قرأنا القرآن أو آية منه ووهبت ثواب ذلك إلى إنسان ميت أو حي لا يصل هذا الثواب ؟ وهل يؤجر على ذلك ؟

ج : الصواب أن القراءة لا تصل إلى الأموات . ذكر أبو العباس ، ابن تيمية شيخ الإسلام رحمه الله أن هذا لا يجوز بلا نزاع أخذ الأجرة على مجرد القراءة ، وأنها لا تصل إلى الموتى لأنه ما قرأها لله ، إنما قرأ للأجرة ، وهكذا لو قرأ بدون أجرة لا تصل لعدم الدليل ، فلا يصل إلى الموتى إلا ما جاء به الدليل . لأن هذه العبادات توقيفية ليس للرأي فيها مجال ، وقد جاءت النصوص دالة على أن الصدقة تنفع الميت ، وهكذا الدعاء ، وهكذا الحج عنه والعمرة وقضاء دينه ، أما كونه يقرأ إنسان له أو يصلي له فهذا ما عليه دليل ، والأصل أنه لا ينتفع بذلك إلا بدليل وهذا هو الأرجح أنه لا يشرع لأحد أن يقرأ لأحد من الموتى ، أو يصلي له أو يصوم له إلا إذا مات وعليه دين الصوم ، فإنه ينفعه قضاء الدين ، لقوله (الجزء رقم : 14، الصفحة رقم: 222) صلى الله عليه وسلم : من مات وعليه صيام صام عنه وليه إذا مات وعليه صوم من رمضان ما قضاه أو كفارة ، وقضاه عنه غيره ينفعه ، أما أن يصلي تطوعا أو يصوم له تطوعا فهذا لا دليل عليه ، أو يقرأ هذا لا دليل عليه ، إنما ينتفع الميت بما جاءت به النصوص ، بالدعاء بالصدقة عنه ، بالحج عنه ، بالعمرة عنه ، بقضاء دينه ، هذا كله جاءت به السنة بأن يلحق الميت ، أما إنسان يقرأ له ولده أو غيره يثوب له فهذا ما عليه دليل والذي ينبغي تركه .

فتاوى نور على الدرب