القائمة البريدية أرسل بريدك الإلكتروني لتصلك أحدث المواضيع عليه
   
س : توفي والدي وأنا لا أزال صغيرا ، فدفن في مقبرة لعمي ، وبعد مضي عدة سنوات حصل بيني وبين عمي نزاع ، فقال لي : أخرج والدك من مقبرتي ، وهددني بسوء إن لم أفعل ، فلم أجد حلا إلا أن أجبت طلبه ، ونقلت جثمان والدي إلى مقبرة تخصني ، فهل عليّ إثم في ذلك ؟ وهل المقابر ملك للأحياء يتصرفون فيها كيف شاؤوا ، أم أنها ملك لساكنيها ؟ أفيدونا بارك الله فيكم

ج : نقله لهذه الحاجة لا بأس ، نقل أبيك من مقبرة إلى مقبرة دفعا للشر والفتنة لا بأس عليك ، ولا حرج في ذلك والحمد لله ، أما المقابر فتختلف : إذا كان الذي سبلها أرادها لقوم معينين فليس لغيرهم أن يدفنوا فيها إلا بإذنه إذا كان عينها لقرابته ، أو لجيرانه ، أو لقبيلة معينة فليس لغيرهم الدفن فيها إلا بإذنه ، أما إذا كان أرادها للمسلمين عموما : له (الجزء رقم : 14، الصفحة رقم: 180) ولجاره وللمسلمين ، إذا كان ما أراد جماعة معينة فلا مانع أن يدفن فيها غير من أراد من قرابته ، إذا كان ما أرادها لأحد معين ، إنما سبلها للمسلمين فلا مانع من القبر فيها ، والدفن فيها لكل أحد ، وما دام هددك وشدد عليك حتى تخرج أباك فلا بأس عليك ، واتقاء الفتنة مطلوب ودفع الشر ، ومطلوب نقله في مثل هذه الحال ، ولا حرج فيه إن شاء الله ، لما في هذا من دفع الحرج ، ودفع الفتنة والشر . أما الذي أمره فلا يجوز له هذا العمل ، ما دام أذن في دفنه في أرضه ومقبرته ليس له بعد هذا أن يتراجع ، بل هو آثم في هذا الأمر ومخطئ .

فتاوى نور على الدرب