القائمة البريدية أرسل بريدك الإلكتروني لتصلك أحدث المواضيع عليه
   
س : يسأل ويقول : البعض يذكر أن القبر يرفع عن الأرض بمقدار شبر ، فهل هذا صحيح أم لا ؟ وما دليله ؟ وإن زيد على شبر فما حكمه ؟ وكيف نوفق بين ذلك وبين ما ورد عن علي رضي الله عنه ، كما ورد (الجزء رقم : 14، الصفحة رقم: 87)  في مسلم : هل أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن لا تدع صورة إلا طمستها ، ولا قبرا مشرفا إلا سويته ؟

ج : نعم ، القبور لا بأس أن ترفع قدر شبر ، كما ثبت من حديث سعد بن أبي وقاص ، وأنه رفع قبره قدر شبر ، وأن قبر النبي صلى الله عليه وسلم كان كذلك ؛ والسر في ذلك لتعرف أنها قبور ، حتى لا تمتهن وحتى لا توطأ وحتى لا يجلس عليها ؛ فإنها إذا سويت بالأرض قد تخفى معالمها ، فإذا رفعت قدر شبر ، أو ما يقاربه فهذا يعفى عنه ومشروع ، لتعرف أنها قبور ، ولتصان ولا تداس ، أما حديث علي وما جاء في معناه فالمراد به الإشراف الزائد على هذا ، كأن يبنى عليها مساجد أو قباب أو بنية ، هذه تزال ، وإنما ترفع بترابها ، نفس التراب الذي أخذ من اللحد ، هذا الذي يجعل فوق القبر ؛ لأنه إذا دفن بقي بعض التراب الذي للحد ، وبعض التراب الآخر ؛ لأنه لو كان مرصوصا أولا رصا عظيما ، ثم بعدما أخرج يتراكم بعضه على بعض ، ويبقى منه بقية إذا دفن الميت ، فهذه البقية تجعل على القبر علامة على أنه قبر ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يزاد على ترابه ، فالتراب الذي بقي من الميت يكون هو المرفوع على محله ، علامة على أنه قبر ، ولا يؤتى بزيادة أخرى من تراب أو لبن (الجزء رقم : 14، الصفحة رقم: 88) أو حصى أو غير ذلك ، لا ، بل يكفي التراب ، وتوضع النصائب علامة على أنه قبر في طرفيه ، علامة أنه قبر ، ولا بأس أن يوضع عليه شيء من الحصباء ؛ لحفظ التراب ويرش بالماء ، كل هذا لا بأس به .

فتاوى نور على الدرب