القائمة البريدية أرسل بريدك الإلكتروني لتصلك أحدث المواضيع عليه
   
س : يسأل المستمع ويقول : ما حكم تزيين القبور ؟

ج : التزيين يختلف : إن كان المقصود كونه يجمع التراب عليها ، أو يجعل عليها النصائب فهذا لا بأس ، ما يسمى تزيينا ، هذا هو المشروع ، إذا دفن الميت يرفع قبره قدر شبر ببقية التراب ، يسوى على قبره حتى يعرف أنه قبر ، ويجعل النصائب على طرفيه من اللبن ؛ حتى يعرف أنه قبر ، حتى لا يوطأ ولا يمتهن ، أما تزيينه بالجص ، أو بالطيب يكب عليه ، أو بالبناء عليه فهذا منكر لا يجوز ، الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن تجصيص القبور ، ونهى عن القعود عليها ، ونهى عن البناء عليها رواه مسلم في الصحيح ، ونهى أن يكتب عليها أيضا ، فلا يكتب عليها ولا تجصص ، ولا يبنى عليها لا مسجد ولا غيره ، ولا قبة ، كل هذا بدعة ، والذي يفعل في بعض الدول من البناء على القبور ، واتخاذ القباب عليها والمساجد من البدع ، ومن وسائل الشرك ، لا يجوز هذا ، والواجب على (الجزء رقم : 14، الصفحة رقم: 127) المسلمين ترك ذلك ، والواجب على أمراء المسلمين أن يمنعوا هذا ، وأن يزيلوا هذه الأشياء ، يجب على جميع الدول الإسلامية أن تمنع هذا ، تمنع البناء على القبور ، وتزيل المساجد التي على القبور ، أو الأبنية التي عليها والقباب ، يجب أن تزال ، وإذا كانت مساجد قديمة ولكن دفن فيها ميت ينبش ، إذا كانت المساجد هي القديمة ولكن دفن فيها - ينبش ، ويخرج منها إلى المقابر ، يوضع في حفرة في المقابر ، ويسوى عليه التراب كسائر القبور ، ولا يجوز إبقاء قبور في المساجد ، أما إن كانت قبورا قديمة ، ولكن بني عليها فالواجب هدم البناء قبة أو مسجدا ، يهدم ويزال ولا يجوز ؛ لأن هذا وسائل الشرك ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : لعن الله اليهود والنصارى ؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وقالت له بعض أزواجه : يا رسول الله ، إنا رأينا كنيسة في أرض الحبشة وفيها صور ، قال عليه الصلاة والسلام : أولئك إذا مات فيهم رجل صالح بنوا على قبره مسجدا ، وصوروا فيه تلك الصور ، أولئك شرار الخلق عند الله أخبر أنهم شرار الخلق ، لبنائهم على القبور واتخاذ المساجد عليها والصور . قال صلى الله عليه وسلم : لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها وروى مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله (الجزء رقم : 14، الصفحة رقم: 128) عنهما قال : نهى رسول الله أن يجصص القبر ، وأن يقعد عليه ، وأن يبنى عليه فالواجب على علماء المسلمين في كل مكان ، وعلى أمراء المسلمين في كل مكان إزالة هذا الشيء ، ووعظ الناس وتذكيرهم وتحذيرهم ، وعلى ولاة الأمور أن يزيلوه بالقوة ، يهدموا المسجد الذي على القبر ويهدموا القبة التي على القبر ، تكون القبور بارزة ليس عليها قباب ولا مساجد ، كما كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في البقيع ، وهكذا الآن في الدولة السعودية في البقيع وفي غير البقيع مكشوفة ، ليس عليها بناء ولا مساجد ، وهكذا كان الحال في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، كانت القبور في البقيع وفي غير البقيع في مكة والمدينة وغيرها مكشوفة ، وهكذا في عهد الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم حتى جاءت الرافضة وغلت في القبور ، وهكذا من شابههم من غير الرافضة والفاطميين ، فالواجب الحذر ، الواجب هدم المساجد التي على القبور ، وهدم الأبنية والقباب التي على القبور ، وأن تكون القبور مكشوفة ليس عليها شيء ، يزورها الناس للسلام عليهم ، يزورها المسلمون للسلام فقط ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : زوروا القبور ، فإنها تذكركم الآخرة وكان صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه إذا (الجزء رقم : 14، الصفحة رقم: 129) زاروا القبور أن يقولوا : السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون هذه السنة ، المسلمون يزورون القبور ، ويسلمون عليهم فقط ، لا يسألونهم ولا يدعونهم ، ولا يتمسحون بالقبور ، كل هذا من المنكر من الشرك ، دعاء الميت والاستغاثة بالميت هذا من الشرك الأكبر ، يقول : يا فلان اشفع لي . أو : انصرني . أو : اشف مريضي . سواء كان هذا عند النبي صلى الله عليه وسلم أو عند البدوي ، أو عند الحسين ، أو عند فلان ، كل هذا شرك أكبر ، لا يجوز هذا أبدا عند جميع المسلمين ، لا يجوز أن تأتي القبر ، تقول : انصرني . أو : اشف مريضي . أو : أنا في جوارك . أو : أنا في حسبك . لا قبور الأنبياء ولا غيرها . ولا يجوز أن تدعوه ، تقول : يا سيدي فلان . أو : يا رسول الله ، انصرني . أو : اشف مريضي . هذا من الشرك الأكبر ، سواء كان ذلك مع الأنبياء أو مع أهل البيت ، أو مع غيرهم ولا يجوز التمسح بالقبور والتبرك بها ، وإنما تزار فقط ، يزورهم ويسلم عليهم فقط ، يقول : السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين ، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون هكذا علم النبي أصحابه عليه الصلاة (الجزء رقم : 14، الصفحة رقم: 130) والسلام ، هكذا رواه مسلم في الصحيح ، هكذا ذكر العلماء في (بلوغ المرام) وفي (منتقى الأخبار) وكان هكذا ذكره أهل العلم في كتب الحديث وكتب الفقه ، بينوا هذا ، الواجب على علماء المسلمين نشر ذلك وبيان ذلك للناس ، يجب على العلماء أن يبينوا في المساجد ، وفي خطب الجمعة وفي غيرها ، وفي المحاضرات وفي المدارس يعلمون الناس يعلمونهم هذه الأمور ، حتى يكونوا على بصيرة ، حتى يدعوا الغلو في القبور حتى لا يبنوا عليها ، وحتى لا يتخذوا عليها المساجد ، وحتى لا يدعوها من دون الله ، ولا يستغيثوا بها وبأهلها . المصيبة عظيمة الآن ، هذه المسألة في كثير من البلدان الإسلامية ، يبنى على القبور مساجد وقباب ، ويدعى أهلها من دون الله ، ويستغاث بهم وينذر لهم ، هذا هو الشرك ، دعاؤهم من دون الله والاستغاثة بهم والنذر لهم هذا هو الشرك الأكبر ، واتخاذ المساجد وسيلة لذلك ، واتخاذ القباب وسيلة لذلك ، فالواجب على أمراء المسلمين في كل مكان ، عليهم أن يزيلوا هذه القباب وهذه المساجد التي على القبور ، ويجب على العلماء أن ينبهوهم وينصحوهم ويذكروهم إذا كانوا مسلمين ، فعليهم أن يزيلوا ما حرم الله ، إذا كان الوالي مسلما فليتق الله ، وليزل ما حرم الله من القباب والمساجد التي على القبور ، وليمنع الناس من دعاء الموتى والاستغاثة بهم والنذر لهم ، هذا لله وحده ، هو الذي يدعى ، هو الذي ينذر له ، هو الذي يستغاث (الجزء رقم : 14، الصفحة رقم: 131) به يقول : يا رب اغفر لي ، يا رب انصرني ، يا رب اشف مريضي ، يا رب ارحم ضعفي ، يا رب ارزقني يدعو ربه ، أما الميت فلا يدعى الميت ولا الصنم ولا الكوكب ولا الجن ، لا يدعون من دون الله ، الله سبحانه وتعالى هو الذي يدعى ، فلا يجوز دعاء الأنبياء ولا دعاء المؤمنين ولا دعاء غيرهم ، ولا دعاء الكواكب والنجوم ، ولا دعاء الأصنام ولا دعاء الجن ، كل هذا لا يجوز ، بل يجب إخلاص العبادة لله وحده ، فيقول في دعائه : يا رب اغفر لي ، يا رب ارحمني ، يا رب انصرني ، يا الله يا ذا الجلال والإكرام اغفر لي وارحمني ، اشف مريضي ، ارزقني من فضلك ، أما أنه يأتي الميت ويقوله له : ارزقني ، أو اشف مريضي ، حتى ولو كان النبي محمدا عليه الصلاة والسلام ، من جاء إلى قبره أو بعيدا عنه يقول : ارزقني يا محمد ، أو : انصرني . هذا الشرك الأكبر ، أو يقول : يا سيدي عبد القادر ، يا سيدي الحسين ، أو : يا سيدي البدوي . أو : يا سيدي فلان انصرني ، أو : اشف مريضي ، أو : أنا في جوارك ، أو : أنا في حسبك ، هذا هو الشرك الأكبر يجب الحذر من هذه الأمور ، ويجب على العلماء أن يبينوا للناس ، وأن ينصحوهم ، ويجب على أمراء المسلمين أن يمنعوا هذا ، وأن يزيلوا الأبنية التي على القبور ، وأن تكون مكشوفة ، ليس عليها مساجد ولا قباب ، هذا هو الواجب على المسلمين ، حماية لجناب التوحيد ، وحرصا على صلابة عقيدة (الجزء رقم : 14، الصفحة رقم: 132) المسلمين ودعوة لهم إلى الحق ، وأداء لواجب الدعوة ، نسأل الله أن يوفق ولاة أمر المسلمين لما يرضيه ، ونسأل الله أن يعين العلماء على البلاغ والبيان ، ونسأل الله أن ينصر الجميع للحق ، وأن يعيذ الجميع من مضلات الفتن ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

فتاوى نور على الدرب