القائمة البريدية أرسل بريدك الإلكتروني لتصلك أحدث المواضيع عليه
   
س : هل قراءة القرآن وجعل ثوابه للميت بدعة ولم تقره المذاهب الأربعة ؟ فما هو الشيء إذا الذي ينفع الميت ؟

ج : قراءة القرآن وتثويبها للموتى فيها خلاف بين العلماء ، منهم من أجازها واستحبها ، وقال : إنها تصل إلى الأموات وتنفعهم وهذا هو (الجزء رقم : 14، الصفحة رقم: 197) المعروف في مذهب أحمد والجماعة ، بل حكاه بعض أهل العلم ، بل هو قول جمهور العلماء ، وقرره ابن القيم رحمه الله في كتاب الروح ، وأطال في ذلك ، وقال آخرون من أهل العلم : إن تثويب القراءة للموتى لا تلحق ولا تشرع ، إن تثويب القراءة للميت لا يشرع ولا يلحق الميت ، وهو المروي عن الشافعي رحمه الله والجماعة من السلف ، وهذا أصح لعدم الدليل ، لأن العبادات توقيفية ، والتثويب للموتى نوع من العبادة ، فلا ينبغي أن يفعل إلا بدليل ، ولا نعلم دليلا واضحا في شرعية أن يصلي الإنسان عن غيره أو يقرأ عن غيره ، فالأرجح والأولى عدم التثويب للموتى وغيرهم ، ولكن يدعو لهم ويستغفر لهم ، ويترحم عليهم ، ويتصدق عنهم لا بأس ، ولكن لا نقول : بدعة ولا نقول : محرم نقول : هذا هو الأولى والأحوط ، لأن القول الثاني له حظه من القوة ، والذين قالوا بجوازه قاسوه على الدعاء وقاسوه على الصدقة ، قالوا : كما يجوز أن ندعو له ونتصدق عنه فلا مانع من أن نقرأ ونثوب له القراءة ، أو نصلي ونثوب له الصلاة ، أو نطوف ونثوب له الطواف ، فالقول له حظ من القوة في قياس العبادات بعضها على بعض ، ولكن القاعدة الشرعية أن العبادات لا قياس فيها ، وأنها توقيفية فلهذا قلنا : إن القول بعدم التثويب أولى وأرجح وأحوط للمؤمن ، ولكن لا نقول : إنه بدعة ، ولا نقول : إنه محرم بل مسألة خلاف بين أهل العلم مشهورة .

فتاوى نور على الدرب