القائمة البريدية أرسل بريدك الإلكتروني لتصلك أحدث المواضيع عليه
   
س: يوجد في أكثر من مسجد في قرى الباحة وغيرها أئمة مساجد لا يجيدون القراءة ، ويقعون في أخطاء كثيرة وخاصة في التشكيل وطريقة القراءة والإلقاء ، مع العلم بأنه يوجد من هو أحسن منهم علمًا وفقهًا وإلقاءً ، وخاصة أن الإمام هو القدوة للمصلين في كل شيء . فنرجو إيضاح ذلك ، وهل يجوز لمن ذكرنا أنهم أحسن علمًا وفقهًا وإلقاءً ترك هذه المساجد أم لا ؟

ج : الرجل الذي يحصل منه بعض الأغلاط في القراءة له أحوال ، (الجزء رقم : 11، الصفحة رقم: 474) تارة غلطه يكون لا يؤثر في المعنى ، لا يحيل المعنى ، هذا أمره أوسع ، وتارة غلطه يحيل المعنى ، وتارة يكثر وتارة يقل ، فالسنة في هذا أن يتولى الإمامة الأقرأ والأجود ، هذا هو السنة كما قال صلى الله عليه وسلم: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله السنة أن يؤمهم أقرؤهم ، أجودهم قراءة وأكثرهم قرآنا ، وهذا يأتي لولاة الأمور الذين لهم الحل والعقد في المساجد ، والأئمة عليهم أن يولوا الأفضل فالأفضل في قراءته وعلمه ودينه وعدالته ، وإذا وجد أهل المسجد أن إمامهم يلحن كثيرا ففي إمكانهم أن ينصحوه ، أن يستقيل أو يعلموه لعله يستفيد ويزول لحنه ويستقيم ، أو يتكلموا مع المسؤولين في الأوقاف حتى يزيلوه ويعينوا غيره ، وبكل حال على أهل المسجد أن يعنوا بالموضوع ، وألا يتساهلوا ، وإذا أمكن تفقيه الرجل وإرشاده وتعليمه من أهل العلم حتى يفقه القراءة الطيبة ، وحتى يزول ما به من خطأ فالحمد لله ، وإذا أصر على لحنه وغلطه فإن كان غلطه يحيل المعنى وجب عزله ، ولا تصح صلاته ، إذا كان في الفاتحة إذا كان يقرأ: صراط الذين أنعمت عليهم . هذا لحن فاحش . أو يقرأ: أنعمت عليهم . لحن فاحش تبطل معه الصلاة إذا تعمده . لكن إذا كان يغلط جهلا يعلم ويوجه ولو في الصلاة ، فإذا اعتدل وقرأها أنعمت عليهم . واستقام صحت . أو إذا قال: (الجزء رقم : 11، الصفحة رقم: 475) (إياك) . وعلموه وقالوا: إياك ، فقرأ كما قالوا واعتدل فلا بأس . أما إذا كان ما يعرف إلا: أنعمت . أو: أنعمت . هذا يعزل ولا تصح قراءته ، ولا تصح صلاته بهم ، أو هو في نفسه . فإن عجز ثبت ، ولكن عليه أن يتعلم وأن يجتهد؛ حتى يؤدي الرسالة ، وحتى يستقيم في قراءته ، أما اللحن الخفيف مثل لو قال: (الحمد لله رب) . أو قال: (الحمد لله رب العالمين) . هذا ما يضر . أو قال: (الحمد لله رب العالمين) . أو (الرحمن الرحيم) . هذا لا يضر المعنى ، لكن يعلم ويوجه ، فإن استقام الحمد لله ، وإلا أمكن أن يقولوا للمسؤولين يغيروه ، أو يصطلح الجماعة إذا كان المسجد ما يتبع الأوقاف ، يصطلحون على إنسان أفضل منه ، وإذا احتيج الإنسان الأفضل ما ينبغي له أن يأبى ، وينبغي له الموافقة ، وقد تجب عليه الموافقة إذا احتيج إليه .

فتاوى نور على الدرب