القائمة البريدية أرسل بريدك الإلكتروني لتصلك أحدث المواضيع عليه
   
س : يقول السائل : صلينا التراويح ثماني ركعات في المسجد ، بعض الناس يقولون : إنكم هدمتم البناء الذي بناه الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ! هل هذا القول صحيح ؟ نرجو التوضيح جزاكم الله خيرا س : يقول السائل : رأيت بعض الناس يصلون التراويح ثماني ركعات ، والبعض الآخر عشرين ركعة ، فما رأي سماحتكم ؟

ج : عملكم هذا هو الموافق لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وسنة النبي مقدمة على سنة عمر رضي الله عنه ، وعمر رضي الله عنه فعل هذا وهذا ، فعل إحدى عشرة وفعل ثلاثا وعشرين ، صلى هذا وهذا مع الصحابة ، فالأمر واسع ، فمن صلى ثلاثا وعشرين فلا بأس ، ومن صلى أكثر فلا بأس ، ومن صلى ثلاث عشرة فهو سنة ، ومن صلى إحدى عشرة فهو سنة ، كله طيب ، وأفضلها إحدى عشرة أو ثلاث عشرة ، هذا هو الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإن صلى الناس عشرين مع الوتر ثلاثا فلا بأس كما فعل عمر في بعض الأحيان ، وعمر فعل هذا وهذا ، أمر أبيا أن يصلي بالناس إحدى عشرة ، وفي بعضها : صلى ثلاثا وعشرين ، فالأمر في هذا واسع والحمد لله ، ولكن المقدم هو سنة (الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 446) النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يصلي إحدى عشرة ، وربما صلى ثلاث عشرة - عليه الصلاة والسلام - في رمضان وفي غيره ، ومن زاد فلا حرج عليه ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : صلاة الليل مثنى مثنى ولم يحدد لا ثمانيا ولا عشرا ولا أكثر ولا أقل ، فدل على التوسعة والحمد لله ، صلاة الليل مثنى مثنى يعني ثنتين ثنتين ، ثم قال : فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى ؛ يعني إذا خشي الصبح أوتر بواحدة ، فهذا هو المشروع ، إذا صلى ثمانيا وأوتر بثلاث صارت إحدى عشرة ، وإذا صلى عشرا وأوتر بثلاث صارت ثلاث عشرة ، وإذا صلى عشرين ؛ عشر تسليمات وأوتر بثلاث صارت ثلاثا وعشرين ، وإن صلى أكثر فلا بأس ، فالحمد لله ، الأمر واسع بحمد لله . ج : الأمر واسع والحمد لله ، ومن صلى ثمانيا أو عشرا أو عشرين ثم (الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 447) أوتر كله طيب ، لا حرج في ذلك ، لكن الأفضل أن يصلي ثمانيا مع الوتر ثلاثا إحدى عشرة ، أو عشرا مع الوتر ثلاثا تكون ثلاث عشرة ؛ لأن هذا هو المحفوظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأغلب ، كان يوتر بإحدى عشرة وربما أوتر بثلاث عشرة ، هذا هو الأغلب ، وربما أوتر بأقل من ذلك ، فكون الإمام أو المنفرد يتحرى ذلك أفضل ، ومن صلى عشرين أو أكثر فلا حرج ، فقد ثبت عن عمر والصحابة رضي الله عنهم أنهم صلوا عشرين بالوتر ثلاثا وصلوا إحدى عشرة ، صلوا هذا وهذا ، وكله بحمد الله واسع ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحدد حدا بذلك ، بل قال : صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى فلم يحدد ، فظاهره أنه إذا صلى عشرين أو ثلاثين أو أربعين فلا حرج ، ثم يوتر بواحدة والحمد لله .

فتاوى نور على الدرب