القائمة البريدية أرسل بريدك الإلكتروني لتصلك أحدث المواضيع عليه
   
س : ما حكم صلاة الضحى؟ فقد سألت عنها شخصيا أكثر من طالب علم ، فأجابوني بعدة إجابات مختلفة ، فمنهم من قال : إن الأحاديث التي وردت فيها غير صحيحة ، فتترك ، ومنهم من قال : بل تصلى ، ومنهم من قال : يصليها من شاء متى شاء ، العدد الذي يريد . ومنهم من قال : تصلى يوما وتترك يوما . لذا لجأت إلى برنامج نور على الدرب أرجو أن ينير الله لنا الطريق ، وأرجو أيضا ألا ألتمس الإجابة من غيره؟ وفقكم الله

ج : صلاة الضحى سنة مؤكدة وأقلها ركعتان ، وأفضلها ثمان ، فإن زاد فلا بأس ، عشرا أو ثنتي عشرة ، أو أكثر من ذلك فلا بأس ، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلاها ثماني ركعات يوم الفتح وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أوصى بذلك أبا الدرداء ، وأبا هريرة فقد جاء في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوصى أبا هريرة وأبا (الجزء رقم : 10، الصفحة رقم: 393) الدرداء بثلاث : صلاة الضحى ، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر ، والوتر قبل النوم وثبت في الصحيح عن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن صدقة أهل الدثور - أهل الأموال - وأنهم سبقوا بالصدقة بأموالهم قال : أوليس قد جعل الله ما تصدقون به؟ إن بكل تسبيحة صدقة ، وبكل تهليلة صدقة ، وبكل تحميدة صدقة ، وبكل تكبيرة صدقة ، وأمر بالمعروف صدقة ، ونهي عن المنكر صدقة وفي رواية قال : ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى هذا يدل على أن ركعتين من الضحى تقوم مقام الصدقات التي يشرع للمؤمن أن يدفعها عن مفاصله وأعضائه ، ودل ذلك على تأكدها وأنها صلاة عظيمة مؤكدة فيها خير عظيم ، ويستحب فعلها كل يوم قال بعض السلف : إنها تفعل يوما بعد يوم ، ولكن الصواب أنها تفعل كل يوم ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بها وحث عليها ، فدل ذلك على أنها سنة كل يوم إذا تيسر ذلك ، ولكنها غير واجبة من تركها بعض (الجزء رقم : 10، الصفحة رقم: 394) الأحيان فلا بأس ، ولو تركها دائما فلا بأس ؛ لأنها سنة مؤكدة مثل الوتر ، مثل رواتب الفريضة ، مثل سنة الظهر والمغرب والعشاء والفجر ، كلها سنن ، كلها نوافل لو تركها العبد لا إثم عليه ، لكن الأفضل والأولى أن يحافظ عليها ، وأن يعتني بها لأن فيها أجرا عظيما ، ولأنها تكمل بها الفرائض ، وصلاة الضحى من ذلك فهي سنة مؤكدة في جميع الأوقات ، أما كون النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يحافظ عليها فلعله فعل ذلك لئلا يشق على أمته ، لأنه لو حافظ عليها لازداد تأكدها ، وربما شق على بعض الناس ذلك ، ولمشاغله الكثيرة عليه الصلاة والسلام ، ولأن السنة لها وجوه ثلاثة تثبت بالقول وتثبت بالفعل ، وتثبت بالتقرير ، فالنبي صلى الله عليه وسلم فعلها وأقر عليها وأوصى بها عليه الصلاة والسلام كل هذا فعله عليه الصلاة والسلام ، فعلها في يوم الفتح ، وفعلها في أوقات أخرى ، قالت عائشة رضي الله عنها : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى أربعا ويزيد ما شاء الله رواه مسلم . وفعلها الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم ، فدل ذلك على أنها سنة مؤكدة ، أقر عليها وأوصى بها وفعلها عليه الصلاة والسلام .

فتاوى نور على الدرب