القائمة البريدية أرسل بريدك الإلكتروني لتصلك أحدث المواضيع عليه
   
س : قرأت في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة رأيا للمالكية في شروط صحة الجمعة التي من صحتها الإمام ، وحتى الإمام من شروطه شرطان : أحدهما أن يكون هو الخطيب ، وإذا كان من خطب غير من صلى فالصلاة باطلة إلا أن يكون هناك عذر منع الإمام ، ولم أجد إشارة لهذا الشرط عند الشافعية ، حيث إنني رأيت في صلاة الجمعة واحدا يخطب وآخر يصلي . فما هي الإجابة ؟ هل صحيح أنه يجب على من يخطب أن يكون هو الذي يصلي ؟ وإذا كنت مالكيا فكيف تكون صلاتي ؟ هل هي باطلة كما ورد في رأي المالكية ؟ أفيدونا جزاكم الله عنا خير الجزاء ، وفقكم الله لكل خير ، ووفقنا لاتباع الرأي الصائب ؟

ج : المسألة مسألة خلافية بين أهل العلم ، والصواب أنه لا يشترط أن يكون الخطيب هو الإمام في الصلاة ، لأن الخطبة منفصلة ليس لها اتصال بالصلاة ، فالصلاة منفصلة ، والخطبة منفصلة ، فالأفضل والسنة (الجزء رقم : 13، الصفحة رقم: 219) أن يتولى الخطابة من يتولى الإمامة ، فيكون الإمام هو الخطيب يوم الجمعة ، وهكذا العيد ، لكن لو قدر أن الخطيب لم يتيسر له ذلك بأن أصابه مانع أو حيل بينه وبين ذلك فالصلاة صحيحة ، وهكذا لو صلى باختياره ولم يخطب بل استناب من يخطب عنه فلا بأس ، الصحيح أنه لا حرج في ذلك ، لأن هذا منفصل ، هذه عبادة مستقلة ، وهذه عبادة مستقلة ، فالذين أجازوا أن يتولى الإمامة غير الخطيب لا حرج في ذلك ولا بأس بذلك قولهم صحيح ، ولكن الأفضل والأولى أن يتولاهما واحد كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء من بعده ، فالسنة أن يكون الإمام هو الخطيب ، لكن لو عرض عارض أو منع مانع فصلى غير الخطيب فلا بأس .

فتاوى نور على الدرب