القائمة البريدية أرسل بريدك الإلكتروني لتصلك أحدث المواضيع عليه
   
س: توفي والدي منذ أيام بعد صراع طويل مع المرض الشديد، وكان رحمه الله محافظًا على الصلاة طوال حياته، إلا آخر شهر من عمره وهو في فراش الموت، كان لا يستطيع القيام ولا الجلوس ولا التحرك من مكانه، ولا يستطيع التحكم في السبيلين، حيث كان يعاني من أمراض كثيرة مزمنة، وأنا ليس لي إلا شقيق واحد، وأمي تبلغ من العمر ستين عامًا مقيمون معي، وطلبت منه أن يؤدي الصلاة وهو في السرير، فقال لي: إنه لم يتمكن من الوضوء، وطلب مني أن أسأل له في هذا الأمر، وسألت في هذا الأمر الحرج، وأفادوني بأن أقوم أنا بنفسي بوضوئه، وللأسف لم (الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 382)  أتمكن بعد من هذا، حيث إنني مرهف الحس إلى أبعد الحدود، ولا يطاوعني قلبي فعل هذا الوضوء مع والدي، وتوفي وهو لا يصلي طيلة هذا الشهر، وأراد الله جلت قدرته، أن أحضره وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة دون أن أدري، وذلك بعد مرور يومين في سكرات الموت، وللأسف الشديد أيضًا لم أتمكن من تلقينه الشهادة؛ لعدم معرفتي بأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة، حيث إنني لم أر إنسانًا يموت أمام عيني طيلة حياتي، والآن أشعر بالذنب الشديد، فأسأل فضيلتكم عن الوزر الذي وقع عليه، وما هو كفارته إن كان مستطاعا؟ علمًا بأنني ولد صالح لأبي، أدعو الله دائمًا بكل خير فماذا تنصحونني؟

ج : الواجب على المريض أن يصلي على حسب حاله : قائما، فإن لم يستطع فقاعدا فإن لم يستطع فعلى جنبه، فإن لم يستطع فمستلقيا، ويومئ بالركوع والسجود كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عمران بن حصين رضي الله عنهما، وأما الطهارة فيتوضأ إن أمكن ولو بالإعانة من غيره، وإلا فإنه يتيمم بالتراب الطهور. وما ذكرت من أن والدك ترك الصلاة بسبب المرض ومات على هذه الحال فليس عليكم شيء نحوه، ولعله يعذر بالجهل. وتلقين الشهادة للمحتضر ليس واجبا ، فلا شيء في تركه. والله أعلم. (الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 383) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو عضو عضو عضو نائب الرئيس الرئيس بكر أبو زيد عبد العزيز آل الشيخ صالح الفوزان عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء