القائمة البريدية أرسل بريدك الإلكتروني لتصلك أحدث المواضيع عليه
   
س 1: ذهبت من مكة إلى جدة بصحبة زميلين فاضلين، ولكنني وإياهما بعيدون عن الفقه الكامل بكثير من أمور العبادة فيما يتعلق بأمور السفر، كالقصر والجمع ونحو ذلك، ولكن سبق لي أن صحبت في مثل هذا السفر بعض الفقهاء، ورأيتهم (الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 427)  يقصرون الصلاة الرباعية ويجمعون أحد الجمعين بحسب الفريضة الحاضرة أو المتأخرة، فأحببت أن أعمل مثلهم في سفري مع زميلي هذين، فلم يمكناني من ذلك، مما أحوجني إلى مخالفتهما والصلاة بمفردي قصرًا لصلاة العشاء بعد المغرب، حجتهما في ذلك: أنهما لا يعتقدان أن السفر بين مكة وجدة مسافة قصر، وأنها لا تصل في نظرهما ثمانين كيلاً، مع أن المسافة بحسب كلام أهل الخبرة من الحرم إلى المطار 100 كم، ومن العزيزية بمكة من حيث انطلقنا إلى حي الجامعة بجدة تقارب التسعين كيلاً، فما رأي سماحتكم في ذلك؟

ج 1: المسافة التي يشرع فيها القصر في السفر هي التي تبلغ مسيرة يومين للراحلة، وتقدر بثمانين كيلا تقريبا، والمسافة تعتبر من مفارقة البنيان الذي سافر منه الشخص إلى أول عامر البلد الذي قصده الشخص، ولذا فإن الذهاب من مكة إلى جدة وبالعكس لا يعتبر في عصرنا سفرا؛ لامتداد بنيان كل من البلدين، بحيث إن الضرب في الأرض فيما بين البلدتين لا يبلغ مسافة القصر المذكورة بل دونها بكثير، فهي نحو ستين كيلا، وعليه فلا يشرع الترخص برخص السفر من القصر وغيره.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء