القائمة البريدية أرسل بريدك الإلكتروني لتصلك أحدث المواضيع عليه
   
س: هناك بعض الناس يقولون: إن الدعاء واجب، وهو أن يدعو الإمام ويؤمن المصلون، فهل هذا صحيح أم لا؟

ج: الدعاء مشروع، وليس بواجب ولكنه مشروع، الإنسان يدعو في صلاته، يدعو الله ويجتهد في الخير، يسأل ربه المغفرة والرحمة وصلاح النية والعمل، يسأل ربه الرزق الحلال، الزوجة الطيبة الصالحة، يسأل ربه دخول الجنة والنجاة من النار، إلى غير ذلك، لكن يجب أن يقول: (الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 196) رب اغفر لي عند جمع من أهل العلم بين السجدتين فقط، أما بقية الدعاء فهو مستحب، يدعو في آخر الصلاة قبل أن يسلم، يستحب أن يدعو في سجوده، يستحب أن يدعو خارج الصلاة، ويطلب من ربه خير الدنيا والآخرة، كل هذا مستحب مطلوب ولا يجب. أما ما يفعله بعض الناس من الدعاء بعد السلام، إذا سلم الإمام في الفريضة دعا الإمام ورفعوا أيديهم وأمنوا جميعا، فهذا لا أصل له هذا من البدع، ما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إذا سلموا يرفعون أيديهم ويدعون ويؤمنون، فالإنسان يدعو بينه وبين نفسه، الإمام يدعو بينه وبين نفسه، المأموم كذلك، المسلم يدعو بعد الصلاة بينه وبين ربه، أما أن يرفع الإمام يديه ويرفعون أيديهم ويدعو الإمام ويؤمنون فهذا لا أصل له، ولا يجوز بل هو من البدع التي يجب تركها، ولكن يدعو الإنسان في نفسه بعد الذكر بما يسر الله، والمنفرد إذا ما صلى مع الجماعة لأسباب فاتته الجماعة أو لأنه مريض أو ما أشبه ذلك، يدعو أيضا بينة وبين نفسه، ولكن الأفضل أن يكون في صلاته في السجود، وقبل أن يسلم؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لما علمهم التحيات قال: ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو يعنى قبل أن (الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 197) يسلم، وقال عليه الصلاة والسلام: وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم وقال أيضا عليه الصلاة والسلام: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء فينبغي للمؤمن أن يكثر من الدعاء في سجوده، وبين السجدتين، وفي آخر الصلاة قبل أن يسلم، وإذا دعا بعد السلام وبعد الذكر بينه وبين ربه فلا بأس من دون رفع اليدين ومن دون أن يدعو مع الإمام، كل هذا لا أصل له، لكن يدعو بينه وبين ربه في نفسه فقط من دون رفع اليدين بعد صلاة الفريضة، وهكذا بعد النوافل، وإذا رفع يده بعد النوافل بعض الأحيان فلا بأس، أو في غير صلاة، دعا ربه في أي وقت ورفع يديه كل هذا مطلوب، رفع اليدين من أسباب الإجابة.

فتاوى نور على الدرب