القائمة البريدية أرسل بريدك الإلكتروني لتصلك أحدث المواضيع عليه
   
س: يقول السائل: إنني أعيد قراءة الفاتحة عدة مرات أثناء الصلاة؛ لأنني أخطئ في قراءتها، فما حكم ما فعلت ؟

ج: هذا غير مشروع، السنة أن تقرأها مرة واحدة؛ تقرأها قراءة مرتلة، تتدبرها وتعقلها حتى تؤدي الحروف كما ينبغي، أما التكرار فمكروه، لكن إذا غلطت فيها تعيد ما غلطت فيه، إذا غلطت في آية تعيد الآية وما بعدها، أما أن تكررها يعني من باب الوسوسة فهذا لا ينبغي، بل هو مكروه وكذلك من باب الاحتياط مكروه؛ كان النبي عليه الصلاة والسلام يقرؤها مرة واحدة، وهكذا أصحابه رضي الله عنهم وأرضاهم، والخير كله في اتباعه صلى الله عليه وسلم واتباع أصحابه، والبدع كلها شر، فأنت إذا تيقنت الغلط في آية تعيد الآية بإصلاح الخطأ ، ولا تعيد (الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 243) السورة كلها، فإذا قلت مثلا: إياك نعبد، تعيد وتقول: إياك نعبد ، أو قلت: اهدنا الصراط المستقيم. تعيدها وتقول: اهدنا الصراط المستقيم مع أن الرفع لا يضر في هذا، ما يغير المعنى، أو قلت: الحمد لله رب العالمين . ثم انتبهت وقلت: الحمد لله رب العالمين بالخفض هذا هو الصواب، لكن النصب لا يضر لأن المعنى لا يتغير، فالحاصل أن اللحن الذي لا يغير المعنى لا يضر القراءة ، لكن لو أعاد الآية فأصلحها على الوجه الأكمل فلا بأس، أما اللحن الذي يحيل المعنى فلا بد من إعادة الآية، لو قرأ: أهدنا. بفتح الهمزة ، لا بد أن يعيد الآية، يقول: اهدنا يعيدها بكسر الهمزة، لو قرأ: إياك نعبد. هذا غلط يخاطب مرأة، ما يصلح، لا بد أن يعيد الآية يقول: إياك نعبد ، أو قرأ: صراط الذين أنعمت عليهم. هذا غلط، يعيد الآية ويقول: (الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 244) صراط الذين أنعمت عليهم يخاطب الرب جل وعلا، أو يقول: أنعمت. هذا غلط، هذا خطاب امرأة، هذا ضمير امرأة لا يجوز، يغير المعنى، لا بد أن يعيد الكلمة يقول: صراط الذين أنعمت عليهم يخاطب الرب جل وعلا، هو المنعم جل وعلا، فالحاصل أن اللحن الذي يغير المعنى يجب أن يعيد الآية حتى يصلح اللحن، ولا حاجة إلى أن يعيد السورة كلها. س: هل تكرار سورة الفاتحة في الركعة الواحدة من الصلاة أكثر من مرة واحدة جائز؛ علما بأنني أريد أن أتدبرها، هل علي إثم في ذلك ؟ ج: الأفضل عدم التكرار، قال بعض أهل العلم: يكره تكرارها. إذا أردت أن تكررها كررها في خارج الصلاة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يكررها ولا الصحابة؛ فلا ينبغي لك تكرارها ولكن في خارج الصلاة إذا أردت تكرارها للتأمل والتعقل ولو مرات كثيرة فلا بأس، هي أو غيرها لا بأس. (الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 245) س: هل إذا قرأت الفاتحة مرتين في ركعة واحدة سهوا أو بدون سهو هل ذلك يؤثر ؟ ج: لا يؤثر، لكن لا يشرع لك تكرارها إلا إذا كنت حصل عندك نسيان فكررتها وإلا فالأصل يكفي مرة واحدة، لا تكررها إذا قرأتها مرة واحدة.

فتاوى نور على الدرب