القائمة البريدية أرسل بريدك الإلكتروني لتصلك أحدث المواضيع عليه
   
س : سؤال من مجموعة من الشباب : ما حكم الصلاة في مسجد به قبر ؟ ولماذا أصبح قبر الرسول صلى اللَّه عليه وسلم داخل مسجده ؟ نرجو بهذا التوجيه مأجورين

ج : الصلاة في المساجد التي فيها قبور لا تصح ، ولا تجوز ، ولا يجوز الدفن في المساجد ، بل هذا من عمل اليهود والنصارى ، والرسول صلى الله عليه وسلم لعنهم على هذا العمل ، وقال : لعنة الله على اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد فالواجب على أهل الإسلام أن يحذروا مشابهتهم ، وأن تكون قبورهم خارج مساجدهم في مقابر خاصة ، أما المسجد فلا يجوز الدفن فيه ، ولا يصلى في المسجد الذي فيه قبور ؛ لأن وجود القبر في المسجد (الجزء رقم : 11، الصفحة رقم: 364) وسيلة للشرك ، وسيلة أن يدعى من دون الله ويستغاث به ، فلا يجوز للمسلمين الدفن في المساجد ، بل يجب على المسلمين أن يدفنوا موتاهم خارج المساجد في مقابر خاصة ، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة ، كانوا يدفنون في البقيع ، ودفن الشهداء في محل قتلهم في أحد . أما قبره صلى الله عليه وسلم فهو في بيته ، ليس في المسجد ، دفنه الصحابة في بيت عائشة خوفا أن يغلى فيه إذا كان في البقيع بارزا ، فدفنوه في بيته خشية أن يحصل فيه غلو ، وأن يتخذ قبره مسجدا ، فدفنوه في البيت ، ثم لما وسع المسجد أدخل في المسجد البيت نفسه في الحجرة ، لما وسعه الوليد بن عبد الملك أمير المؤمنين في زمانه على رأس المائة الأولى من الهجرة ، وأدخل الحجر وحجر النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد دخلت حجرة عائشة من ضمنها ، وكان علماء وقته قد نصحوه بألا يدخله ، لكنه رأى أن إدخاله لا يضر ؛ لأنه معلوم أنه في بيته ، والتوسعة تدعو إلى ذلك ، وقد أساء في هذا يعفو الله عنا وعنه وعن كل مسلم . فالمقصود أنه صلى الله عليه وسلم دفن في بيته وليس في المسجد ، وإنما البيت أدخل في المسجد ، وهو الآن في بيته لا في المسجد ، ولا يجوز أن يقتدى بذلك ؛ أن نقول : ندفن في المسجد ؛ لأن قبر النبي في المسجد ، لا ، قبر النبي صلى الله عليه وسلم في بيته صلى الله عليه وسلم ، ولكن أدخلت الحجرة برمتها في المسجد من (الجزء رقم : 11، الصفحة رقم: 365) أجل التوسعة ، فالواجب على المسلمين أن يحذروا الدفن في المساجد ، وأن يمتثلوا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالنهي عن ذلك ، يقول صلى الله عليه وسلم : لعنة الله على اليهود والنصارى ؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد فالمساجد لا يدفن فيها ، بل تكون القبور خارج المساجد ، المساجد معدة للصلاة والعبادة والقراءة ، فلا يكون فيها قبور .

فتاوى نور على الدرب