القائمة البريدية أرسل بريدك الإلكتروني لتصلك أحدث المواضيع عليه
   
س: أفيدكم أنني أدرس في أحد المعاهد الخاصة لتدريس اللغات الأجنبية، وكانت أوقات الدروس من الساعة ( 6- 8 ) ومن ( 8- 10 ) أي: أن الصلاة في أثناء الدروس ، ثم الساعة السابعة نصلي المغرب، والساعة التاسعة نصلي العشاء، وذلك بعد خروج المساجد بحوالي نصف ساعة، وهذه الظاهرة منتشرة (الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 199)  جدًّا في المعاهد الخاصة، فالقائمون عليها لا يراعون مواقيت الصلاة، ويقولون: إن الصلاة جماعة في المعهد تكفي، علمًا أن المعهد الذي أدرس فيه ملاصق تمامًا للمسجد، أفيدونا جزاكم الله خيرًا: هل نصلي كما ذكرت، أم نقدم شكوى ضد المعهد لتعديل مواعيد الدورة؟ مع العلم أنه لا يوجد ضرورة توجب ترك صلاة الجماعة في المسجد، وهل من كلمة للمسؤولين عن هذه المعاهد؟

ج: جرت السنة الفعلية والقولية من الرسول صلى الله عليه وسلم على أداء الصلاة جماعة في المسجد، وقد هم صلى الله عليه وسلم أن يحرق على المتخلفين عنها بيوتهم بالنار، وجرى على أدائها جماعة في المساجد خلفاؤه والصحابة رضي الله عنهم وأتباعهم، وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر ، وثبت أيضا أن رجلا أعمى قال له: يا رسول الله: ليس لي قائد يلائمني إلى المسجد، فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( هل تسمع النداء بالصلاة؟ ) فقال: نعم، قال: ( فأجب ، وفي رواية قال له: لا أجد لك رخصة ، وبذلك يتضح أن الواجب على من في المعهد من المدرسين والموظفين والطلاب أن يؤدوا الصلاة جماعة في المسجد المجاور لهم، عملا بالسنة، وأداء للواجب، وسدا لذريعة التحيل للتخلف عن أداء الصلاة في المساجد، وابتعادا عن مشابهة أهل النفاق، وكون الصلاة في المعهد تحقق مصلحة للعمل (الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 200) وتحافظ على وجود منسوبيه ليس عذرا شرعيا مقبولا. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو عضو عضو الرئيس بكر أبو زيد صالح الفوزان عبد الله بن غديان عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء