القائمة البريدية أرسل بريدك الإلكتروني لتصلك أحدث المواضيع عليه
   
س : هل يجوز أن أصلي وراء إنسان حالق اللحية والشارب وإزاره (الجزء رقم : 12، الصفحة رقم: 14)  طويل ، وحافظًا للقرآن الكريم ؟ هل تجوز الصلاة وراءَه أم لا ?

ج : حلق اللحى معصية ، وقصها معصية ، وهكذا الإسبال معصية ، والإسبال هو إرخاء الملابس تحت الكعب في حق الرجل ، كل هذا معصية ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : خالفوا المشركين أحفوا الشوارب وأوفوا اللحى متفق على صحته . ويقول صلى الله عليه وسلم : خالفوا المشركين أحفوا الشوارب وأوفوا اللحى أخرجه البخاري في الصحيح . ويقول أيضا عليه الصلاة والسلام : جزوا الشوارب وأرخوا اللحى ، خالفوا المجوس معنى أعفوا ، معنى أرخوا ، معنى وفروا ، يعني : اتركوها على حالها وافرة معفاة مرخاة ، هكذا يكون المسلم طاعة لله جل وعلا ، وطاعة لرسوله عليه الصلاة والسلام ، وابتعادا عن مشابهة المشركين من المجوس وغيرهم ، ولو وفروها ما نقصها نحن ، نوفرها ولو وفروها ، لكن الغالب عليهم قصها وحلقها ، لكن لو قدر أن المسيحيين وفروها ما نخالفهم بالقص ، لا (الجزء رقم : 12، الصفحة رقم: 15) بل نبقيها وافرة ، إذا شابهونا لا بأس ، نحب منهم أن يدخلوا الإسلام أيضا ويصلون معنا ويصومون معنا ، والحاصل أن علينا أن نخالفهم ولا نخالف ديننا من أجلهم ، بل نبقى على ديننا ، وإن وافقونا في إرخائها نرخيها ونوفرها ، وهكذا لا نقصها قصا ، بل نعفيها لا نقص ولا نحلق ، وهكذا الإسبال لا نرخي الإزار ولا السراويل ولا القمص ولا الجبة ولا البشت ولا العباءة ولا غير ذلك ، يجب أن تكون كلها لحد الكعب ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار فما جاوز الكعب هو الإسبال مطلقا ، وإذا كان معه نية التكبر صار أعظم في الإثم ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة لكن إذا كان من دون خيلاء يكون الذنب أخف مع أنه محرم مطلقا ، هذا هو الصواب ، محرم وإن لم يقصد التكبر ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار رواه البخاري في الصحيح . ولم يشترط (الجزء رقم : 12، الصفحة رقم: 16) أن يكون عن تكبر . ولقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر : إياك والإسبال ؛ فإنه من المخيلة جعل الإسبال من المخيلة من التكبر ؛ لأنه وسيلة إلى التكبر وإن لم يقصد ذلك . وفي الحديث الآخر يقول صلى الله عليه وسلم : ثلاثة لا يكلمهم الله ، يوم القيامة ، ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ، ولهم عذاب أليم ، فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرار - قال أبو ذر رضي الله عنه : خابوا وخسروا من هم يا رسول الله ؟ قال : المسبل ، والمنان ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب رواه مسلم في الصحيح . هذا وعيد عظيم يدل على أن الإسبال كبيرة من كبائر الذنوب ، ذكر الإزار هنا لأن غالب العرب يلبسون الأزر ، وإلا فالمقصود إسبال الثياب مطلقا ، إزار أو قميص أو سراويل أو بشت أو غير ذلك . وأما المنان فيما أعطى فهو الذي يمن بالعطية ، يعطي ويمن يقول : أعطيتك . يمن عليه . والمنفق سلعته بالحلف الكاذب معناه : لترويج السلع ، يمشيها بين الناس بأيمانه الكاذبة والعياذ بالله حتى يشتروها ، يقول : والله إني صادق . وهو يكذب ، والله إنها علي بكذا . حتى تشترى منه بأكثر (الجزء رقم : 12، الصفحة رقم: 17) من الثمن نسأل الله العافية .

فتاوى نور على الدرب