القائمة البريدية أرسل بريدك الإلكتروني لتصلك أحدث المواضيع عليه
   
س: السائل: ع . م . من الجبيل : في الفقه المالكي ، وفي كتاب فتح الباري على صحيح البخاري: لا تجوز صلاة الصبي إلا لمثله في الإمامة ، وكذلك لا تجوز الصلاة خلف متنفل أو مسبوق . فما هو الحكم في ذلك؟ وما هو توجيهكم حيال ما ورد

ج : لقد صحت الأحاديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام؛ بأن الصبيان مأمورون بالصلاة إذا بلغوا سبعا ، ويضربون عليها إذا بلغوا عشرا . وثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه صلى بالناس عليه الصلاة والسلام صلاة الخوف ركعتين فرضه وفرض الجميع فرض من خلفه ، وصلى بطائفة أخرى ركعتين نافلة له ، وهي لهم فريضة ، فدل ذلك على أنه لا حرج أن يصلي المفترض خلف المتنفل . وثبت عن معاذ رضي الله عنه أنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء (الجزء رقم : 11، الصفحة رقم: 454) فرضه ، ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة ، فهي له نافلة ، ولهم فرض . وفي صحيح البخاري عن عمرو بن سلمة الجرمي رضي الله عنه أنه كان يؤم جماعته وهو ابن سبع سنين؛ لأنه كان أكثرهم قرآنا ، عملا بقوله صلى الله عليه وسلم: فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم ، وليؤمكم أكثركم قرآنا وكان عمرو أكثرهم قرآنا ، فكان يصلي بهم ، فدل ذلك أنه لا حرج أن يؤم الصبي الكبار إذا كان ابن سبع سنين فأكثر ، وكان يعقل الصلاة ، وكان أكثرهم حفظا للقرآن؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة ، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم إسلاما وفي لفظ: " فأكبرهم سنا " وفي حديث عمرو بن سلمة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا (الجزء رقم : 11، الصفحة رقم: 455) فالمقصود أن الصبي إذا كان أكثر من غيره قرآنا ، وكان يعقل الصلاة ، ويؤديها كما ينبغي فلا حرج أن يؤم الكبار؛ لما جاء في هذا الحديث الصحيح في قصة عمرو بن سلمة ، ومن قوله عليه الصلاة والسلام: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله الحديث .

فتاوى نور على الدرب