القائمة البريدية أرسل بريدك الإلكتروني لتصلك أحدث المواضيع عليه
   
س: أخونا ع. س. يقول: ساهمت بمبلغ في مساهمة عقارية، ربحت في بداية الأمر، فتركت المبلغ وتركت ربحه لعله يكسب مرة أخرى، لكن خسرت المساهمة الثانية، والمبلغ الآن مشكوك في سلامته، وفي عودته، فهل عليه زكاة وعلى ربحه أم كيف أتصرف ؟

ج: ما دامت المساهمة للتجارة والفائدة والربح فإن على المساهم الزكاة كل سنة بحسابها، عليه أن يزكي السنة التي فيها الربح حسب قيمة العقار، والسنة التي خسرت وضعف فيها الربح لها زكاتها، فإذا كانت السنة الأولى تساوي الأرض مائة ألف عليه زكاة مائة ألف ألفان ونصف، ربع العشر، فإذا كانت السنة الثانية نزلت صار ما تساوي إلا خمسين عليه زكاة الخمسين، عشرها خمسة آلاف، ربع العشر ألف ومائتان وخمسون، وهكذا لو كانت السنة الثانية أربعين ألفا زكى (الجزء رقم : 15، الصفحة رقم: 249) أربعين، فيه ألف ريال، فالمقصود أن الزكاة تدور مع القيمة، فإذا غلت القيمة ارتفعت الزكاة، وإذا نزلت القيمة نزلت الزكاة على حسبها، ربع العشر، وهذا في العقار وغير العقار مما يعد للتجارة، قد يشتري سيارات للتجارة مثلا، تبقى عنده سنة وهي للتجارة، قيمتها ما زالت مائة ألف أو أكثر، ثم تنزل قيمتها لوجود موديل جديد، فتنزل قيمتها فيزكيها في السنة الثانية على حسب قيمتها الجديدة الأخيرة التي نزلت، وهكذا غيرها، فالأرض والسيارة وسائر السلع دربها واحد، تدور الزكاة مع القيمة إن ارتفعت ارتفعت الزكاة، وإن نزلت نزلت الزكاة، أما إن رأس المال والربح مشكوك في عودته فإن هذا يختلف، إن كان أنها بيعت وصارت عند إنسان مماطل، يعطي أو ما يعطي، فما عليه زكاة حتى يسلم له المال، أو عند إنسان فقير معسر ما عليه زكاة على الصحيح حتى يستلم المال، ويستقبل بحوله من المعسر والمماطل إذا قبض، يستقبل به حولا مستقبلا (حولا جديدا)، قال بعض أهل العلم: إنه يؤدي عن زكاة سنة واحدة، إن أدى عن زكاة سنة واحدة فعلى حسب؛ إذا زكى عن سنة واحدة من السنوات الماضية التي بقيها المال عند هذا المماطل أو عند المعسر، إذا زكى عن عام واحد، على حسب ما قاله جماعة من أهل العلم، وإلا فالصواب أنه لا يلزمه شيء، يستقبل (الجزء رقم : 15، الصفحة رقم: 250) حولا جديدا، إذا يسر الله له المال من هذا المعسر أو من هذا المماطل فإنه يزكيه من جديد إذا حال عليه الحول، أما إذا كانت الأرض موجودة ولكن رخص سعرها، ولا يشك في حفظ رأس المال يزكي الموجود، اشتراها بمائة ألف، ولكن ما تساوي الآن إلا خمسين ألفا، كسدت الأراضي، يزكي خمسين ألفا، يزكي الخمسين التي تساوي الأرض، حتى لو ما تساوي إلا عشرة وهي بمائة ألف يزكي العشرة التي حال عليها الحول، وهي التي فيها القيمة.

فتاوى نور على الدرب