القائمة البريدية أرسل بريدك الإلكتروني لتصلك أحدث المواضيع عليه
   
س: ما حكم زكاة الحلي حلي المرأة إذا كانت لا تملك غيره ، فهل تبيع منه لتؤدي الزكاة، وما صحة الأحاديث الواردة فيه مطلقًا؟

ج: الحلي التي عند النساء من الذهب والفضة، فيها خلاف بين أهل العلم إن كانت تستعمل أو تعار، فبعض أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم قالوا: لا زكاة فيها، ويكفي لبسها وإعارتها. وقال آخرون منهم أيضا: فيها الزكاة؛ لعموم الأدلة الدالة على زكاة الذهب والفضة، ولأحاديث خاصة جاءت في الحلي؛ منها حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في يد امرأة مسكتين من ذهب ( أي سوارين ) فقال لها: أتؤدين زكاة هذا؟ قالت: لا، قال صلى الله عليه وسلم: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ فألقتهما، وقالت: هما لله ولرسوله . ولما جاء أيضا في الحديث الصحيح عن أم سلمة رضي الله عنها أنها كانت تلبس أوضاحا من ذهب فقالت: يا رسول الله أكنز هذا؟ قال صلى الله عليه وسلم: ما بلغ أن يزكى فزكي فليس بكنز ولم يقل لها: ليس في الحلي زكاة، والصواب أن فيها الزكاة إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول حتى ولو أنها تستعمل أو تعار، لأن الله جل وعلا يقول: (الجزء رقم : 14، الصفحة رقم: 105) فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول وقد رددنا هذا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فوجدناه يأمر بالزكاة فليس لنا أن نترك الزكاة، إلا بدليل يخص شيئا من ذلك ولا دليل، بل الدليل صح بوجوب الزكاة. أما حديث ليس في الحلي زكاة فهو حديث ضعيف عند أهل العلم، وأما الحلي التي تعد للنفقة والادخار وحاجات الزمان لا للبس ولا للعارية فهذه عند الجميع فيها الزكاة، أما الحلي من الماس واللآلئ وما أشبه ذلك فلا زكاة فيها إلا إذا كانت للتجارة.

فتاوى ابن باز