القائمة البريدية أرسل بريدك الإلكتروني لتصلك أحدث المواضيع عليه
   
س: إذا كان للمرأة مال، كالحلي أو كأي شيء آخر، وأحبت أن تزكيه، فهل لزوجها أن يمنعها من ذلك؟ نرجو التوجيه جزاكم الله خيرًا .

ج: ليس لزوجها أن يمنعها من الزكاة، ولا أن يمنعها من الصدقة، بل ينبغي له أن يعينها على ذلك، وأن يشجعها على ما ينفعها في الآخرة، فإذا أرادت أن تزكي حليها، فالواجب عليه أن يعينها على ذلك، وليس له أن يمنعها، والصواب أن الحلي فيه زكاة إذا بلغ النصاب، هذا هو الصواب من قولي العلماء؛ لأدلة في ذلك واضحة تدل على وجوب الزكاة في الحلي، إذا بلغت النصاب من الذهب أو الفضة فإن على المرأة أن تزكيها كل سنة، والزكاة ربع العشر، والنصاب عشرون مثقالا من الذهب، قدره اثنان وتسعون غراما، ومن الجنيهات أحد عشر جنيها وثلاثة أسباع الجنيه، يعني أحد عشر ونصف الجنيه السعودي، فإذا بلغت الحلي هذا المقدار وجبت الزكاة فيها إذا حال الحول عليها، كل (الجزء رقم : 15، الصفحة رقم: 153) سنة ربع العشر، من كل مائة اثنان ونصف، الألف خمسة وعشرون، وهكذا يعني ربع العشر، وهكذا الفضة إذا بلغت النصاب مائة وأربعين مثقالا، ومقدار ذلك ستة وخمسون ريالا سعوديا من الفضة وما يعادلها من العمل فإن الواجب زكاة ذلك، يعني ربع العشر، ففي المائتين خمسة، وفي الأربعمائة عشرة، وفي الألف خمسة وعشرون، وهكذا. وإذا أرادت الصدقة من مالها من مهرها أو غيره، من ورثها من أبيها، أو من تجارتها، ليس له أن يمنعها، حتى التطوع، بل المشروع له أن يشجعها على الخير، وأن يعينها على الخير، والله يقول جل وعلا: وتعاونوا على البر والتقوى . يقول النبي صلى الله عليه وسلم: والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه فالمشروع لها أن تعينه على الخير، والمشروع له أن يعينها، كل منهما يعين الآخر، هي تعينه على طاعة الله ورسوله، وعلى الصدقة، وعلى صلة الرحم، وعلى جميع أنواع الخير، وهو كذلك يشرع له أن يعينها على الصدقة، وعلى صلة الرحم، وعلى غير هذا من أنواع الخير، رزق الله الجميع الهداية والتوفيق.

فتاوى نور على الدرب